اكدت قطر رسمياً أنها ستقدم صفقة اسلحة ومعدات عسكرية بريطانية الى الجزائر, معتبرة أنها ليست المرة الأولى التي تقدم فيها الدوحة مساعدات للجزائر, في حين نفى دبلوماسي جزائري مسئول نبأ الصفقة معتبراً أنها قضية مفبركة. فقد اعلن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ان قطر اوصت بشراء تجهيزات عسكرية بريطانية بقيمة 7,5 ملايين دولار مخصصة للجزائر. ونقلت وكالة الانباء القطرية الرسمية عن الوزير قوله (ان هذا الموضوع ليس سريا وهذه ليست المرة الاولى التي تقدم فيها قطر مساعدة للحكومة الجزائرية) . وكان وزير الخارجية القطري يرد على معلومات نشرتها صحيفة (صاندي تايمز) البريطانية الاسبوعية في 16 يوليو وكشفت فيها ان طلبية شراء اسلحة تقدمت بها قطر لدى مجموعة (بي ايه سيستمز) البريطانية في مايو تعود للجيش الجزائري. واضاف الوزير (ان الطلبية لم تسلم بعد ولا يوجد مانع عند الحكومة البريطانية بخصوص تصدير السلاح للجزائر) . وانتقد الوزير حمد (الطريقة التي صور بها الموضوع) من قبل الصحيفة البريطانية التي تعتبر ان هذه الصفقة تخالف الاداب السياسية لوزير الخارجية روبن كوك بسبب الفظائع المنسوبة الى الجيش الجزائري في حربه والجماعات المسلحة. والصفقة القطرية التي تبلغ قيمتها 7,5 ملايين دولار, تتناول خصوصا عشرات الآليات للانتشار السريع وتجهيزات الرؤية الليلية بحسب (صاندي تايمز) . وجاء في نسخة من الطلبية حصلت عليها الصحيفة ان قطر تعتزم ,بناء على امر من الامير, تقديم كل التجهيزات المطلوبة للقوات المسلحة الجزائرية دون مقابل. وفي الجزائر نفى مصدر دبلوماسي رسمي نبأ الصفقة في تصريح أدلى به لصحيفة (البلاد) الجزائرية نشرته امس ان هذه القضية لا أساس لها من الصحة ولا تستند الى مرجع أكيد وانها مجرد قضية مفبركة. وقد أرجعت صحيفة (البلاد) خلفيات هذا الموضوع الى الغاء عبدالقادر بن صالح رئيس المجلس الشعبى الوطنى زيارة كان مقررا أن يقوم بها الى بريطانيا بعد أن استقبل السفير البريطانى بالجزائر الدكتور أحمد طالب الابراهيمى رئيس حركة الوفاء والعدل يوم 20 يونيو الماضى. وأشارت الى أن هذا القرار بالغاء الزيارة قد يكون أغضب المسئولين البريطانيين وأحدث نوعا من التوتر الدبلوماسى الخفى فى العلاقات بين البلدين والتى لم تعرف تحسنا خلال السنوات العشر الماضية بسبب استمرار الموقف السلبى للحكومة البريطانية من الازمة الجزائرية والذى كان دائما مؤيدا للجماعات المسلحة التى تعتبرها لندن معارضة سياسية وليست جماعات ارهابية. ويذكر أن بريطانيا امتنعت عن بيع عتاد عسكرى للجزائر منذ بداية الازمة بدعوى أن لندن تعتمد سياسة عدم بيع الاسلحة اذا كانت تستخدم للعدوان الخارجى أو القمع الداخلى. ـ أ.ف.ب ـ أ.ش.أ