هاجمت طهران أمس الموقفين الأمريكي والاسرائيلي من تجربتها لصاروخ (شهاب 3) موضحة ان المواقف هذه لتبرير تضخم ميزانيتهما التسليحية فيما تتواصل في ايران الاصلاحات على نار هادئة بالسماح للنساء بالانضمام لفرق الاطفاء ولتلميذات الابتدائي ارتداء معاطف ملونة وسط عزم مجموعة من الطلبة تقييد انفسهم بالحبال بأسوار الجامعة في طريقة مبتكرة للاحتجاج. وقال وزير الخارجية الايراني كمال خرازي رداً على الانتقادات الامريكية لبلاده ان اختيار صاروخ (شهاب 3) (الدعاية العقيمة التي روجت لها الولايات المتحدة واسرائيل لا أساس لها وتهدف الى تبرير ميزانيتهما العسكرية الضخمة) . وقال خرازي (لقد أكدنا عدة مرات على أن مشروعاتنا العسكرية موجهة لاغراض دفاعية فقط, وذلك حق مشروع لايران, ولا سيما في ظل الترسانة العسكرية الهائلة للنظام الصهيوني (الاسرائيلي)) . وأوضح خرازي في تصريحات اذاعها راديو طهران ان أمريكا تسمح لاسرائيل بامتلاك أسلحة الدمار الشامل وأسلحة عنقودية بينما تمنع بلدان المنطقة حتى من امتلاك اسلحة دفاعية معتبرا تضليل الرأي العام العالمي وخرق أذهان المجتمع الدولي عن أخطار المشروع الأمريكي لتطوير الدرع المضاد للصواريخ يأتي في اطار محاولات أمريكا الفاشلة وادعاءاتها ضد ايران. أما في الشأن الداخلي فقد اعلن التلفزيون الرسمي ان عشر نساء ايرانيات يشاركن في برنامج للتدريب ليتأهلن كأول نساء في فرق الاطفاء في البلاد. وتتعلم النساء العشر كيفية استخدام خراطيم المياه والسلالم وغير ذلك من ادوات الاطفاء قبل الانضمام الى ادارة الاطفاء التي يعمل فيها رجال فقط في طهران. وقالت واحدة من النساء وهي ترتدي سترة الاطفاء الصفراء وحجابا رمادي اللون تحت خوذة حمراء انها سعيدة لانها صارت في فريق مكافحة الحرائق. وفي الاونة الاخيرة بدأت ايران تدريب الشرطيات بعد انقطاع امتد عشرين عاما اثر الثورة الايرانية عام 1979. كما سمح للتلميذات الايرانيات للمرة الاولى منذ الثورة الاسلامية سنة 1979 بارتداء معاطف ملونة كما اعلنت وزارة التربية أمس. وقال الوزارة في بيان ان (الالوان الفاتحة والمبهجة سمح بها في المدارس الابتدائية شرط ان لا تكون صارخة بصورة ملفتة) . وفى المقابل لا يزال من المحظور على طالبات المدارس الثانوية ارتداء المعاطف الملونة. في غضون ذلك قالت انباء صحفية في طهران أمس ان اعضاء في مجموعة طلابية ايرانية يعتزمون القيام بتظاهرة احتجاجية غير مسبوقة مناهضة للحكومة تقضي بتقييد انفسهم بأسوار جامعة طهران بواسطة حبال. واوضحت صحيفة (ابرار) المحافظة ان الطلبة وهم اعضاء في رابطة (ايران فردا) الوطنية الاصلاحية يهدفون من تظاهرتهم الى اظهار سخطهم ازاء نتائج سياسة الرئيس الايراني محمد خاتمي الاقتصادية. واضافت ان تقييد الطلبة انفسهم بأسوار الجامعة يستهدف كذلك التعبير عن استيائهم من اسلوب ادارة الاقتصاد وسوء ادارة قطاع التعليم وتفاقم ازمة البطالة وعدم وفاء الرئيس خاتمي بوعوده الانتخابية. الوكالات