اكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئىس الدولة دعم الامارات للحق الفلسطيني, فيما وصلت مفاوضات كامب ديفيد الى طريق مسدود بسبب موضوع القدس التي طرحت اسرائىل ان تكون للسلطة الفلسطينية ادارة مدنية على احيائها العربية كحد أقصى. وهو ما رفضه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وطالب وفده في المفاوضات الاستعداد لحزم حقائبه, كما ابلغ الادارة الامريكية عن نيته المغادرة مساء اليوم. وتلقى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة اتصالا هاتفيا الليلة قبل الماضية بمقر اقامة سموه فى مدينة كليفلاند من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسرعرفات. وقد اطلع صاحب السمو رئيس الدولة خلال الاتصال على تطورات عملية السلام فى ضوء المفاوضات الجارية حاليا مع اسرائيل تحت رعاية الولايات المتحدة الامريكية. وأكد صاحب السمو رئيس الدولة مجددا على وقوف دولة الامارات العربية المتحدة الدائم الى جانب الحق الفلسطينى ودعم مطالب الفلسطينيين فى محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية وتحقيق السلام العادل والدائم والمنصف للقضية الفلسطينية. وفي كامب ديفيد قال مصدر فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه ان (المفاوضات اصطدمت عندما تراجعت اسرائيل عن بعض المواقف وخاصة فيما يتعلق بموضوع القدس) . واوضح ان احدى القضايا الجوهرية التي اصطدمت بها المفاوضات كانت (بخصوص موضوع القدس عندما طرحت اسرائيل ان تكون للسلطة الفلسطينية ادارة مدنية على الاحياء العربية فرفضها الرئيس الفلسطيني والوفد) المرافق له. واضاف ان الوفد الفلسطيني يستعد لحزم حقائبه. وذكر المصدر لوكالة فرانس برس ان (الجانب الفلسطيني ابلغ الادارة الامريكية عن نيته مغادرة كامب ديفيد مساء اليوم على اثر وصول المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي الى طريق مسدود) . واوضح ان (الجانب الفلسطيني تقدم بورقة عمل تضمنت مقترحات بخصوص مساحة الدولة الفلسطينية والمستوطنات واللاجئين والقدس ولم يتلق اي رد ايجابي) . واشار الى ان (المفاوضات تعثرت بعد ان فتح ملف القدس على طاولة المفاوضات) . بدوره ابلغ عزمي بشارة العضو العربي الكنيست الاسرائىلي نقلاً عما أسماه (مصدر فلسطيني رفيع جداً) متواجد حالياً في كامب ديفيد, قناة الجزيرة الفضائية الاخبارية بأن المفاوضات (وصلت عملياً إلى طريق مسدود حول موضوع القدس) . وقال بشارة في حديث للقناة ان (المصدر الفلسطيني اتصل بمكتب الرئيس الفلسطيني (ياسر عرفات) في غزة وأبلغه أن الطرف الفلسطيني كان يعد العدة لابلاغ الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بفشل المفاوضات والعودة إلى البلاد, غير أن كلينتون طلب مقابلة عرفات لجلسة مطولة مساء امس للبحث في موضوع القمة) . وأضاف بشارة أن (حجر العثرة) في المفاوضات يتمثل في أن إسرائيل تقترح كحد أقصى منح الفلسطينيين الادارة المدنية في الاحياء العربية بالقدس الشرقية مقابل سيادة إسرائيلية على القدس وضم مستوطنات يهودية بأكملها إلى المدينة. وأشار إلى أن (هذا الموقف رفض رفضاً قاطعاً من الطرف الفلسطيني وأبلغ عملياً أن المفاوضات فشلت) . وحمل بشارة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك مسئولية أي فشل للقمة وقال انه لا يمكن تحقيق نتائج في ظل (وجود لاءات باراك الحالية) . وكانت المفاوضات سابقت الزمن امس لتحقيق اختراق في يومها الثامن قبل توجه الرئىس الامريكي بيل كلينتون الى اليابان اليوم. وتسارعت وتيرة المفاوضات بدرجة غير مسبوقة, وتضاربت التقارير بشأن اتجاهاتها. ففيما قال ابراهيم بورج رئىس الكنيست الاسرائىلي ان القمة قد تتمخض عن اتفاق حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية فقط. قالت مصادر ثانية انه استقر الرأي على استئناف القمة بعد عودة كلينتون من اليابان. وكان مصدر مقرب من ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي نقل عنه قول ان المفاوضات صعبة للغاية ولا يمكن التكهن بنتائجها.. وقال ان باراك عرض صفقة يتخلى فيها عن 95% من اراضي الضفة الغربية مقابل سيادة اسرائىل على القدس. في وقت طرحت واشنطن وثيقة حل تدعو لانسحاب اسرائىل حتى حدود 67 باستثناء الكتل الاستيطانية. من جانبها الغت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية رحلة الى لندن لتبقى بجوار المتفاوضين وارجىء كذلك موعد اقلاع طائرة الصحفيين المرافقين لكلينتون الى قمة الثماني في اوكيناوا باليابان على امل احراز تقدم في اللحظة الاخيرة. رغم ازمة الساعات الاخيرة تواصلت المفاوضات بصورة مكثفة وسط تكتم شديد في محاولة لاخراج المحادثات الفلسطينية الاسرائيلية من (المأزق) الذي تواجهه. وقال جو لوكهارت المتحدة باسم البيت الابيض ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون بدأ العمل في وقت مبكر من صباح امس حيث اجتمع الى طاقمه وعقد لقاءين منفردين مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. واضاف ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ومستشار الامن القومي ساندي بيرجر عقدا لقاء آخر مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. واستنادا الى البيت الابيض فان كلينتون التقى عرفات ظهر امس بتوقيت واشنطن ولم تعرف نتائج اللقاء. ـ الوكالات
زايد يؤكد لعرفات دعم الامارات للحق الفلسطيني ، كامب ديفيد وصلت الى طريق مسدود ، باراك عرض ادارة مدنية على الاحياء العربية بالقدس وعرفات يحزم حقائبه
