أقر البرلمان المصري أمس بالاجماع تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي يكفل الاشراف القضائي الكامل على الانتخابات دون تدخل الحكومة. وتبددت مخاوف النواب من مخاطر دمج اللجان الفرعية عندما تعهدت حكومة الدكتور عاطف عبيد تحت قبة المجلس بأن الدمج لن يكون على حساب سير العملية الانتخابية أو ارهاق الناخبين. وأعلن ان وزارة الداخلية تعكف على اعداد خريطة دوائر انتخابية جديدة هذا نفس الوقت الذي طرد فيه البرلمان أربعة نواب لادانتهم في القضية المعروفة بـ (نواب القروض) . وعقب الجلسة الطارئة لمجلس الشعب المصري والتي لم يتغيب عنها سوى نائب واحد للسفر أصدر الرئيس المصري محمد حسني مبارك قرارا جمهوريا بفض الاجتماع غير العادي للبرلمان اعتبارا من اليوم. وبدت علامات الارتياح على وجوه نواب الحكومة والمعارضة بعد اقرار القرار الجمهوري بقانون لتعديل مباشرة الحقوق السياسية للمصريين. وكان النواب سعوا إلى مقر مجلس الشعب أغلبية ومعارضة منذ الصباح الباكر, قبل جلسته الطارئة بساعتين لاقرار القانون في سابقة تعد الأولى من نوعها. واكتمل حضور النواب جميعا, ولم يتخلف عن الحضور سوى النائبة يسرية لوزة التي قدمت اعتذارا بسبب سفرها للخارج. وانتهت أمس الأزمة الدستورية التي استمرت نحو أسبوع. وقال عاطف عبيد رئيس الوزراء في بيانه أمام المجلس أن القرار بقانون يمثل تحولا غير مسبوق في تاريخ الممارسة الديمقراطية قضت به المحكمة الدستورية. وهو يؤكد أيضا ما طالبتم به من قبل من الاحتكام إلى قضاء مصر العادل في الإشراف المباشر على اختيار المواطنين لنواب الشعب. وقال إننا بدأنا منذ أيام العمل في منظومة متكاملة حددت بداية لعملها أن تعد أجهزة الإدارة في وزارة الداخلية الخريطة الكاملة للدوائر الانتخابية طبقا لما هو أفضل للممارسة وأيسر للناخبين وأنسب لتحقيق التواجد لرجال القضاء في الواقع. وأضاف أن الهدف هو اليسر في التنفيذ والعسر في التدقيق والإشراف حتى يطمئن الجميع على السلامة الكاملة لما قدم من قرار القانون. في الوقت الذي يتم فيه حصر وتسجيل لأعضاء الهيئات القضائية من جانبه قال كمال الشاذلي وزير الدولة لشئون مجلسي الشعب والشورى انه لم نشرع قاضيا لكل لجنة لكثرة عدد اللجان الفرعية (41 ألفا و825 لجنة فرعية). لم نشأ أن نخصص في القانون قاضيا لكل لجنة فرعية. وجاء حكم المحكمة الدستورية مؤكدا أن الدستور لم يشترط إجراء الانتخابات في يوم واحد. فبادر مبارك بتنفيذ حكم المحكمة بأن يرأس كل لجنة فرعية عضو في الهيئة القضائية. وتقوم وزارتا الداخلية والعدل حاليا بالتنفيذ العملي لهذا القانون. ويتم حاليا زيادة عدد أعضاء اللجان الفرعية زيادة لا تخل ولا ترهق الناخبين. وأكد أن هذا القرار يعني ان العملية الانتخابية لن تترك مجالا لأحد أن يتفوه على العملية الانتخابية. في سياق مختلف طرد مجلس الشعب المصري أمس رسميا اربعة من نوابه المعروفين بـ (نواب القروض) ادينوا في الشهر الماضي بالتورط في اكبر فضيحة فساد خلال السنوات العشرين الماضية. واعلن المجلس (اسقاط عضوية) النواب توفيق عبدو اسماعيل وخالد محمود ومحمود عزام وابراهيم عجلان الاعضاء في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذين ادينوا في 25 يونيو الماضي. واعلن القرار رئيس مجلس الشعب احمد فتحي سرور بعدما حصل على اغلبية ثلثي الاعضاء الضرورية. وكان قد حكم على عجلان بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ في حين حكم على النواب الثلاثة الآخرين بالسجن لمدة عشر سنوات في قضية فساد تورط فيها ثلاثون شخصا حصلوا على قروض وتسهيلات مصرفية بدون ضمانات. وحكم على المتهمين الـ 27 الآخرين بعقوبات تتراوح بين سنة و15 سنة مع الاشغال الشاقة. من ناحية أخرى لعبت الصدفة دورا. فى تحول نائب انتخب بعد انتهاء الدورة البرلمانية الأخيرة وهو رضوان قرين نائب الأقصر الجديد الذى ملأ فراغ خلو دائرة نائب تاجر التأشيرات يحيى شعلان من نائب مع وقف التنفيذ إلى نائب عامل بالمجلس بعد أن أدى اليمين الدستورية أمام الجلسة الاستثنائية أمس وأصبح من حقه استلام مكافأة العضوية حتى نهاية مدة هذا المجلس فى 21 نوفمبر المقبل, اضافة الى حقه فى الرقابة والتشريع.