قتل 13 شخصا واصيب نحو 50 آخرين بجروح في انفجار قنبلة فجر امس الاحد داخل عربة قطار في حيدر آباد جنوب باكستان. وفق ما افادت مصادر امنية وطبية في حصيلة متحركة. وكانت الحصيلة السابقة اشارت الى مقتل تسعه اشخاص واصابة 25 آخرين بجروح. وأوضحت المصادر نفسها, ان العبوة الناسفة انفجرت فور بدء القطار بالتحرك لمغادرة محطة قطارات حيدر آباد متوجها الى كراتشي. وافاد شهود عيان ان المحطة كانت تعج بالمسافرين عندما حصل الانفجار ومزق عربة القطار. وقال محمد سليم المسافر الذي كان في المحطة ساعة وقوع الحادث (كان مئات الاشخاص في المحطة لدى حصول الانفجار. وقد سارعت الى الهرب ولم اعرف ما جرى بعدها) . وقال المسئول في الشرطة معظم انصاري ان الانفجار (نتيجة عمل ارهابي الا انه لا يزال من المبكر جدا ان ننسبه الى اي طرف كان) . واضاف (بدأنا التحقيق والمدينة مطوقة بشكل يحول دون هرب الارهابيين) . ولم يتبن اي طرف مسؤليته عن الحادث. وكشفت الشرطة ان العبوة الناسفة زرعت في آخر عربة في القطار الذي كان متوقفا في محطة حيدرآباد ويستعد للتحرك نحو كراتشي. وطبقا لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية يشير مسئولون في حكومة الجنرال برويز ومشرف بأصابع الاتهام الى (اجهزة مخابرات اجنبية) فى اشارة ضمنية للهند باعتبارها المسئولة عن هذه التفجيرات غير ان هناك باكستانيين يؤكدون بالمقابل ان حوادث انفجارات القنابل من تدبير تنظيمات وقوى داخلية مناهضة لحكومة مشرف. وتتضارب الروايات حول المسئول الحقيقى عن انفجار حيدراباد وانفجارات القنابل السابقة خلال الشهر الحالى والتى تركزت فى مدينة لاهور (معقل حزب الرابطة الاسلامية) الذى يتزعمه رئيس الوزراء السابق السجين نواز شريف وزوجته كلثوم التى اكدت انها لن تترك السياسة الا اذا عاد الجيش الباكستانى الى الثكنات) . ويأتى الحادث الدامى الجديد غداة بدء محاكمة نواز شريف فى قضية فساد جديدة امام محكمة الاحتساب فى اتوك فورت تتعلق هذه المرة باتهامات منسوبة له ولعائلته بعدم الاشارة فى اقرارات ذمتهم المالية لملكيتهم لمجموعة من العقارات فى منطقة تسمى (راويند استيت) فضلا عن تساؤلات حول مصدر الاموال التى اشترى بها شريف هذه العقارات. غير ان الجنرال مشرف رئيس السلطة التنفيذية الباكستانية كان قد اتهم مرارا جهاز المخابرات الهندى بأنه وراء (عمليات شريرة فى باكستان) مختصا بالذكر (وحدة الابحاث والتحليلات بجهاز المخابرات الهندى) والتى يقال انها كانت على اتصال بنواز شريف عندما كان يشغل منصب رئيس الوزراء ابان احتدام ازمة كارجيل فى العام الماضى بمنطقة كشمير المتنازع عليها. والملاحظ ان انفجار حيدر اباد جاء ايضا غداة المرسوم الذى اصدره الجنرال برويز مشرف وقضى باعتبار (البنود الاسلامية فى دستور 1973 المعطل) جزءا من النظام الدستورى المؤقت لباكستان والذى صدر يوم الرابع عشر من اكتوبر الماضى أى بعد يومين من تولى الجنرال مشرف السلطة. وكان مشرف اوضح امس الاول ان هذا المرسوم يأتى لتبديدالشكوك (التى حاولت بعض الجماعات اثارتها حول التزام حكومته بالقوانين الاسلامية) فى اشارة ضمنية الى الاحزاب والجماعات الدينية التى كانت قد هددت بتنظيم مسيرات احتجاج فى شتى انحاء باكستان مالم يعلن النظام الحالى التزامه بهذه القوانين. وهددت الاحزاب والجماعات الدينية ايضا باتخاذ خطوات مضادة لاى اجراء تقدم عليه الحكومة لتحديث وتطوير المناهج الدراسية فى المدارس التابعة لهذه الاحزاب والجماعات بينما دعا الجنرال معين الدين حيدر وزير الداخلية الباكستانى امس الاول الى ضرورة ( كبح جماح عمليات العنف الطائفى) , مؤكدا من جديد على اهمية تطوير وتحديث مناهج المدارس التابعة للاحزاب والجماعات الدينية والتى يتلقى طلابها تدريبات عسكرية وينخرط بعضهم فى تنظيمات للعنف المسلح. ويعتبر تنظيم ( لاشكار جهانجافى) من اخطر هذه التنظيمات وتصفه الحكومة الباكستانية بأنه تنظيم ارهابى فيما لاذ (رياض بصرة) احد قادة هذا التنظيم والمتهم بارتكاب العديد من عمليات العنف الطائفى فى باكستان بالاراضى الافغانية الخاضعة لسيطرة حركة طالبان. ـ أ.ف.ب ـ أ.ش.أ
