طور الجراحون عظاماً صناعية بديلة لزراعتها في أرجل الاطفال قادرة على النمو بالسرعة نفسها التي تنمو بها العظام الطبيعية. يذكر ان الاطفال المصابين بسرطان العظام وهم في مرحلة النمو ممن خضعوا لاستبدال جزء من العظم يحتاجون للخضوع لجراحات متكررة. لتوسيع الجزء المعدني المزروع بكل ما يحمله ذلك من مخاطر الاصابة بأمراض نتيجة فتح جروح متكررة اضافة لفقدان مرونة النسيج الذي حرمته زراعة جزء معدني من فرصة النمو. ويقول الجراح راينر كوتز الذي قاد فريقا من الباحثين في جامعة فيينا ان العظم المعدني الجديد الذي طوروه يوفر على الاطفال عناء الجراحات المتكررة لانه يتمدد طولا بالتدريج بفعل حركة الركبة التي توفر القوة لهذا التمدد, وقد تمت زراعته في أرجل اثنين من الاطفال معطياً نتائج مشجعة. وتحتوي الأداة المعدنية المزروعة الجديدة هذه تروسا وأسناناً معدنية تحول حركات الركبة بين المد والطي الى تمدد في الطول. واذا ما انحنت ركبة الطفل بزاوية قدرها 100 درجة يدور ترس مسنن بزاوية قدرها 20 درجة فيما يقوم نابض بإيقاف الترس عند وضعه الجديد دون السماح له بالتراجع لوضعه السابق. وفي غضون ذلك يقوم ترس حلزوني آخر بتحويل الحركة الدائرية للترس الدائري الى حركة دورانية اخرى لكن على محور متعامد وهو بدوره يدفع انبوب تلسكوبي الشكل على التمدد طولا. ويقول كوتز ان 18 حركة للركبة كل منها بمقدار 100 درجة تسبب تطويل الانبوب المعدني الذي يمثل العظم الصناعي بمقدار مم واحد. يذكر أن عضلات الساق تلعب دور الكابح للإفراط في التطويل باعتبارها تجعل من الصعب عموما تحقيق حركة للركبة بمقدار 100 درجة وهي الحركة اللازمة لانتاج الحركة الطولية. ووفق التصميم الذي وضعه الفريق فإن التطويل اليومي الذي يمكن تحقيقه بشكل طبيعي هو سبع (117) ميليمتر. مما يمكن الركبة والساق من تحقيق نمو متوازن مع النمو الطبيعي للساق الاخرى السليمة. يذكر ان الاطفال الذين يعانون من هذه الحالة الصحية ربما يحتاجون عادة الى 25 عملية جراحية للابقاء على النمو الطبيعي للساق, الامر الذي يبين اهمية هذا الابتكار.