تعهد القائد الشيشاني شامل باساييف في لقاء تلفزيوني أمس استمرار المقاومة الشيشانية لطرد القوات الروسية مؤكدا وقوع ما بين أربعين إلى خمسين قتيلا روسيا يوميا, في وقت ردت موسكو بالرفض على دعوة الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف لوساطة أوروبية لتسوية سلمية. وقال باساييف في حوار بثه تلفزيون وكالة الاسوشيتدبرس ومحطتا (آر. تي. آر) و(ان. تي. في) الروسيتان أمس ان الموقف الحالي لصالح المقاتلين, حيث تتعاظم قوة المقاومة الشيشانية ضد القوات الروسية. وأضاف باساييف الذي ظهر متحدثا للمرة الأولى منذ فقدانه ساقه في لغم أثناء الخروج من جروزني مكذبا شائعات روسية عن مقتله ان الكفة تميل لصالح المقاتلين الذين يحظون بدعم الشعب الشيشاني فضلا عن اندلاع روح المقاومة والرغبة في التحرر وطرد الاحتلال الروسي. وأشار باساييف إلى انه يقيم في معاقل المقاتلين وسط الغابات ويتنقل في المنطقة, ويبتعد عن القرى والمدن حتى لا تتعرض للدمار بسبب الغارات الروسية. وحدد باساييف حجم الخسائر اليومية للقوات الروسية بنحو خمسين جنديا. واستبعد باساييف استسلام المقاتلين وتخليهم عن السلاح لأنهم يريدون الحياة أحرارا من سطوة الامبراطورية الروسية. على صعيد متصل نفى الناطق باسم الكرملين لشئون الشيشان سيرجي ياسترجمبسكي مجددا أمس اجراء اي مفاوضات مع الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف حتى عبر وساطة منظمات دولية. وقال في مقابلة لوكالة (انترفاكس) ان (لا منظمة الامن والتعاون في اوروبا ولا اي منظمة دولية اخرى تستطيع ان تلعب دور الوسيط في المفاوضات والمشاركة في العملية السياسية في الشيشان) . واعتبر الناطق باسم الكرملين ان اي تسوية للنزاع في جمهورية الشيشان تفترض (شل قدرة زعماء العصابات المسلحة) وان المفاوضات السياسية (ليست مستحيلة فحسب بل مضرة ايضا) . واضاف (المسألة الوحيدة التي نستطيع ان نبحث فيها (مسخادوف وغيره من زعماء الشيشان) هي الاستسلام) مشيرا الى ان (مفاوضات من هذا النوع تجرى بالفعل مع رئيس الادارة الروسية في الشيشان احمد قديروف) . وكان مسخادوف اعرب عن امله ابان تأزم النزاع الشتاء الماضي في ان تلعب منظمة الامن والتعاون في اوروبا دور الوسيط في مفاوضات مع موسكو. ولم تعد موسكو تعترف بشرعية اصلان مسخادوف منذ اطلاق الحملة العسكرية الروسية ضد الشيشان في الاول من اكتوبر الماضي. الوكالات
