سجلت حكومة المهندس علي ابو الراغب رئيس وزراء الاردن رقما قياسيا في الفوز بثقة البرلمان متفوقة بذلك على كافة الحكومات السابقة التي تم تشكيلها منذ عودة الحياة الديمقراطية الى الاردن عام 1989. ومنح 74 نائباً ثقتهم للحكومة الجديدة فيما كان اعلى رقم حصلت عليه حكومة سابقة هو 66 صوتا لحكومة عبدالرؤوف الروابدة السابقة. وحجب 6 نواب فقط ثقتهم عن الحكومة. وكان 75 نائبا شاركوا في مناقشة البيان الوزاري للحكومة على مدى ثلاثة ايام امتدت فيها الجلسات حتى ساعة متأخرة من الليل. وتناول النواب في كلماتهم كل ما ورد في كتاب التكليف السامي والبيان الوزاري ومطالب مناطقهم الانتخابية وتراوحت الكلمات بين النقد والنصح والارشاد والاشادة وان كانت مسألة الوحدة الوطنية ادت الى حدوث مشادات عنيفة بين عدد من النواب. وبعد انتهاء مناقشات النواب رد علي ابو الراغب على ملاحظات النواب حيث اكد ان هذه الحكومة ستكون كما أرادها الملك حكومة للجميع تكافح الطائفية والفئوية والجهوية والاقليمية والمحسوبية وانها ستلتزم بالدستور الذي يساوي بين جميع ابناء الوطن الأردني. وتعهد ابو الراغب بفتح قنوات الحوار مع الاحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني من اجل ترسيخ الديمقراطية مؤكدا اصراره على احترام الرأي والرأي الآخر وتصميمه على اطلاق الحريات العامة السياسية والصحفية. وجدد ابو الراغب موقف حكومته من مسألة اللاجئين رافضا قبول أي هجرة جديدة أو استيعاب اي لاجىء كان مؤكدا تمسك الاردن بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة والتعويض. واكد ابو الراغب ان حكومته ستقوم بمحاربة الفساد واجتثاثه واحداث تطوير اداري كاداة رئيسية للتطوير الاقتصادي. وقال ابو الراغب ان حكومته ستعمل مع الاشقاء والاصدقاء لرفع الحصار عن العراق الشقيق لاستعادة مكانته بين شعوب الارض. كما أكد دعم حكومته للفلسطينيين لاقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس. وتعهد بالعمل الجاد لتطوير الاقتصاد وتنميته وتحسين كافة الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطنين. وبدد ابو الراغب مخاوف النواب من تحويل العقبة الى منطقة اقتصادية خاصة قائلاً: ان كل ذرة تراب في اي بقعة من الاردن هي بالنسبة لحكومته كبيته واسرته وانه اقسم على احترام الدستور وعدم التنازل عن ذرة من تراب الوطن. عمان ـ خليل خرمة