ألقت اجهزة الامن الكويتية القبض على المتهم الرئيسي في حادث احراق حافلتين تابعتين لمخفر شرطة الجهراء, واعترف المتهمون الأربعة بارتكابهم الحادث عن قصد وتعمد وأنهم خططوا للحريق في سهرة بأحد الديوانات بدافع الاحباط الذي يسيطر على (البدون) وسيتم احالة المتهمين للنيابة غدا السبت. فقد ألقت المباحث فجر امس القبض على المتهم الرئيسي رياض عزيز نصار الظفيري (18 عاما) بعدما رصدت تحركاته من خلال الاستدلال واشارت مصادر امنية الى ان سيارة تركها المتهمون في منطقة القصر المقابلة للمخفر اتاحت للسلطات الامنية الامساك بطرف الخيط الذي قادها الى حارقي الحافلتين. وقالت المصادر ان المتهم انكر في بداية التحقيق معه انه قام بحرق الحافلتين, مشيرة الى انه اعترف بذلك بعد مواجهته بصديقيه الشقيقين اللذين اعترفا بفعلتهما. واضافت المصادر ان المتهمين اعترفوا خلال التحقيق الذي تولاه ضباط ادارة امن الدولة وضباط من الادارة العامة للادلة الجنائية بتعمدهم حرق الحافلتين. مشيرة الى انهم قاموا بتعبئة جالون وقود من محطة النسيم في منطقة الجهراء, واشارت الى أن عم المتهم الذي ضبط اثناء مرافقته قال اثناء التحقيق انه كان في طريقه لتسليم المتهم الى المخفر. واوضحت المصادر ان المتهمين سيحالون الى النيابة صباح السبت تمهيدا لاتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم, وسجلت في حقهم قضية جنايات. واشارت المصادر الى ان الظفيري هو المتهم بحرق الحافلتين, في حين ان المتهم الذي ابدى الفكرة وقام بالتخطيط لها هو علي صابر عبدالله (20 سنة) وشارك الثالث وهو خالد صابر عبدالله في العملية. وعلل المتهمون خلال التحقيق فعلتهم بأنها (نتيجة للاحباط وعدم وجود وظائف ومصادر رزق للمعيشة) . واضافوا ان الفكرة خطرت لهم (اثناء سهرة في منزل المتهم الرئيسي) . ومن واقع التحقيق مع المتهم الاول تبين انه وبعد هروبه تنقل ما بين احد المقاهي واحد المساجد الموجودة في الجهراء, وفي التحقيق معه اعترف بما ارتكبه وانه كان يريد توصيل رسالة للمسئولين بضرورة النظر بأوضاع (البدون) السيئة حسب ادعائه. وتم ارساله الى الادلة الجنائية كما تم استكتابه لمضاهاة خطه مع الخط المكتوب على اللوحة التي تم العثور عليها, التي كتب عليها (البدون احذروا!) . وليس احذروا البدون ومكتوبة بصبغ رش برتقالي اللون. وقد انهار المتهم عندما اتصل بأهله هاتفياً قائلا وهو يبكي (سأغادر الكويت فورا) . وبعد ان علمت مديرية أمن الجهراء بهذا الاتصال قامت بوضع نقاط تفتيش على جميع مخارج ومداخل منطقة الجهراء كما عممت على المنافذ ومراكز الحدود صورة المتهم ونظراً لتشديد الاجراءات الامنية فلم يتمكن المتهم من مغادرة البلاد. واوضحت مصادر امنية ان السلطات الامنية استدعت والد المتهم الذي يعمل (رقيب اول) بوزارة الدفاع وعمه وبعد التحقيق معهما تم اخلاء سبيلهما ووضعهما تحت المراقبة. وفي اتجاه آخر, لم تحل المباحث الجنائية امس حالات جديدة من البدون الصادر بحقهم اوامر ضبط واحضار والبالغ عددهم 14 حالة بالاضافة الى الموجود خارج البلاد المشمول بقرار الحبس غيابيا لمدة 21 يوما. واكدت مصادر النيابة انها لم تتلق اي حالات جديدة سواء ما يتعلق بالمطلوب ضبطهم واحضارهم أو ما يتعلق بملفات جديدة. وعلى ذات الصعيد, تقدم المحامي مبارك مجزع الشمري وهو احد الذين انتدبتهم جمعية المحامين للدفاع عن البدون المحالين الى النيابة تقدم في مذكرة الى النائب العام يلتمس فيها اخلاء سبيل المسجونين الاربعة الذين صدر قرار من النائب العام بحبسهم حبسا احتياطيا لمدة واحد وعشرين يوما على ذمة القضية. الكويت ـ أنور الياسين