تفاعلت قضية (البدون) في الكويت برلمانيا وأمنياً بعد أن احرق ناشطون من فئة غير محددي الجنسية الليلة قبل الماضية حاملتين تابعتين لمخفر شرطة الجهراء, وخلفوا في موقع الحادث لافتة تقول (احذروا البدون) وتزامنت حملة اعتقالات امنية طالت 12 ناشطاً مشتبها في ارتكابهم الحادث مع حملة تصعيد برلماني ضد الحكومة ومطالبتها بوقف ملاحقة البدون. ففي حادث هو الأول من نوعه سكب اشخاص من البدون البنزين على حافلتين تابعتين لمخفر الجهراء, واشعلوا النيران داخل ساحة المخفر, وفروا هاربين, تاركين سيارتهم. وأبلغ أحد رجال المخفر بالحادث وتمكن رجال الاطفاء من اخماد النيران, وعثروا على يافطة (احذروا البدون) وشن رجال الأمن حملة مكثفة بحثاً عن الجناة من خلال رقم السيارة بعد التعرف على صاحبها وإفادته بان ابنه ويدعى رياض عزيز الظفري (18 سنة) استقلها ولم يعد للمنزل. وعثر رجال الامن على اثنين من البدون هما علي صابر (19 سنة) ووليد صابر (20 سنة) في حين اشارت مصادر الى أن الحملة طالت 12 ناشطا. وذكرت مصادر ان شهودا اعترفوا بمرافقة المضبوطين للمتهم الرئيسي الهارب. وتشير التوقعات الى قرب القبض على المتهم الرئيسي بعدما تم تعميم اسمه واوصافه على كافة الاجهزة الامنية ورجال الامن وعلى جميع المنافذ. وحسب الاعترافات المبدئية للمتهمين المقبوض عليهما, فقد افاد احدهما بأنه كان يقود السيارة المضبوطة في مكان الحادث, في حين اعترف الثاني بانه ثبت لوحة (احذروا البدون) واعترف الاثنان بان المتهم الهارب هو الذي اشعل النيران. وتزامن حادث الجهراء مع تصعيد نيابي ضد الحكومة حيث اعتبر نواب الملاحقات القضائية للبدون ممارسات لا إنسانية ونوعاً من الارهاب. وفي محاولة لتطويق التصعيد البرلماني اعتبر وزير الداخلية الشيخ محمد خالد الصباح ان فئة غير المحددي الجنسية المقيمين بصورة غير قانونية اخوة افاضل يعيشون في بلدهم مشيرا الى تعديل اوضاع 4767 من البدون. ونفى وزير الداخلية ماتردد عن وجود (120) الف شخص من هذه الفئة احيلوا او سيحالون الى النيابة العامة. واكد ان عدد الاحالات الى النيابة لم تتعدد 20 ملفا مشيرا الى ثبوت التزوير والتلاعب الواضح في هذه الملفات. وذكر وزير الداخلية ان الاحالة الى النيابة العامة هي رقي في التعامل مضيفاً أنه لو لم نحل هذه الملفات المزورة لقلنا اننا تعسفنا في حل المشكلة. الكويت ـ أنور الياسين