مع اعتراف قوات المعارضة الافغانية خسارتها لمواقع لصالح قوات طالبان هز انفجار أمس مبنى السفارة الباكستانية في العاصمة الافغانية كابول من دون الابلاغ عن خسائر تبعه انفجار آخر بمستودع للذخيرة في وقت اعتقلت طالبان امريكية ترأس فريقاً إنسانيا. واعترف متحدث باسم أحمد شاه مسعود قائد قوات التحالف الأفغانى المناوىء لطالبان بأن قواته خسرت بضعة كيلومترات على طول الطريق الذى يخترق القطاع الغربى من منطقة القتال بين الجانبين شمال العاصمة كابول. وأشار راديو لندن الليلة قبل الماضية الى أن الجانبين مازالا يتبادلان الاتهامات ببدء القتال أولا. وكان قتال عنيف اندلع فى وقت سابق الى الشمال من العاصمة الأفغانية كابول بين قوات حكومة طالبان وقوات التحالف المناوىء لها بقيادة أحمد شاه مسعود وتبادل الجانبان اطلاق نيران المدفعية والصواريخ. لكن الحدث الأبرز كان انفجارا هز كابول فجر أمس تبين أنه وقع في مبنى السفارة الباكستانية. ولم يتسن على الفور تحديد سبب الانفجار الذي دمر سقف القسم القنصلي الواقع في مبنى منفصل عن مبنى السفارة الرئيسي. واعتبر عدد من موظفي القنصلية ان الانفجار ربما نجم عن عبوة ناسفة. وقال مسئول باكستاني انه (لم يصب احد بجروح لكن الاضرار كبيرة) . واوضح: عناصر من حركة طالبان يتولون حراسة السفارة ان الانفجار قد يكون نجم عن سقوط قذيفة. وقد نددت باكستان امس بالانفجار الذى تعرضت له سفارتها فى العاصمة الأفغانية. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية ان حكومة طالبان الافغانية تعهدت بزيادة الاجراءات الامنية حول السفارة. يذكر انها المرة الاولى التى يستهدف فيها الارهابيون السفارة الباكستانية فى ظل حكومة طالبان خاصة وان باكستان احدى ثلاث دول تعترف بحكومة طالبان. وتسبب الانفجار في ايقاظ سكان المنطقة من النوم لكن توقيته حال دون حدوث خسائر في الارواح. وسارع حراس السفارة الى ازالة اثار الانفجار من داخل مبنى السفارة وخارجه والواقع في احد الاحياء الخاضعة لاجراءات امنية خاصة لقربه من مقر الرجل الثاني في حركة طالبان الحاكمة الملا محمد رباني. وقال امير افتاب السكرتير الثاني في السفارة لرويترز (لا نعرف من وراء الانفجار) . والقى احد حراس طالبان مسئولية الانفجار على القوات المناهضة للحركة بقيادة مسعود قائد الجيش في الحكومة الافغانية التي اطاحت بها طالبان قبل اربع سنوات. وتتهم قوات مسعود باكستان بالتورط في الحرب الافغانية. وتعرضت السفارة الباكستانية وهي السفارة الوحيدة العاملة في كابول منذ مجيء طالبان للسلطة لعمليات سلب ونهب عامي 1994 و1995 من جانب مؤيدي مسعود احتجاجا على تأييد باكستان لطالبان. وفي وقت لاحق وقع انفجار آخر في مستودع للذخيرة في مقر قيادة الشرطة باقليم وارداك غرب كابول. وأشارت وكالة الأنباء الألمانية إلى انه لم ترد أي تقارير عن وقوع اصابات ناتجة عن الحادث. في غضون ذلك اعلن مسئولون ومصادر من منظمات انسانية في كابول امس ان حركة طالبان اوقفت فريقا تترأسه امريكية ويعمل مع احدى المنظمات الانسانية الدولية. واوضحت المصادر نفسها ان ماري مكماكين, التي تدير منظمة للعلاج الطبيعي واعادة التأهيل في افغانستان, ومقرها كابول, اوقفت مساء الاحد مع سبع افغانيات وثمانية افغان. ـ الوكالات