تصاعدت مخاوف موسكو من اتساع نطاق هجمات المقاتلين الشيشان بعد مقتل ثلاثة واصابة 17 آخرين في انفجارين في مدينتي روستوف فلاديقفقاز الروسيتين, في حين عثر على جثتي ضابطين قتيلين بالعاصمة الشيشانية جروزني, حيث ينظـم المقاتلون صفوفهم لشن هجمات جديدة. فقد ذكر التلفزيون الروسى ان انفجارين عنيفين وقعا أمس على التوالى فى كل من مدينة فلاديقفقاز عاصمة اسيتيا الشمالية ومدينة روستوف الروسية الجنوبية. واوضح التلفزيون ان الانفجار الذى وقع فى السوق الشعبية فى فلاديقفقاز ادى الى مصرع شخصين واصابة 17 آخرين بجروح. ونسبت وكالة انباء انترفاكس الى وزير الداخلية فى اسيتيا الشمالية كازبيك دزانتييف قوله ان الانفجار نجم عن عبوة ناسفة يقدر وزنها بحوالى 300 جرام من مادة التروتيل شديدة الانفجار. واوضح دزانتييف ان قوات الامن تنفذ خطة عاجلة لالقاء القبض على شخصين يشتبه بوجود علاقة لهما بالحادث شوهدا فى مكان الانفجار قبل وقوعه بعدة دقائق. وفى تطور متصل ذكرت وكالة انترفاكس كذلك ان قوات الامن الروسية باشرت التحقيق فى حادث انفجار وقع فى مبنى سوق مركزية فى مدينة روستوف الروسية الجنوبية وادى بدوره الى مصرع شخص واصابة آخرين بجروح. وامتنعت الدوائر الامنية فى روستوف عن توجيه التهم لأى طرف واكتفت بالقول ان السلطات تحقق بالحادث للوقوف على اسبابه. وتقول السلطات الرسمية ان الحادث نتيجة لعمل ارهابي وان الجناة وضعوا العبوة الناسفة أسفل إحدى سيارات الركوب الواقفة لدى مدخل السوق وبلغت قوة العبوة 100-300 جرام تروتيل محشوة بشظايا من الرصاص. من جهة أخرى عثرت السلطات الروسية على جثتى ضابطين روسيين فى العاصمة الشيشانية جروزنى وبهما اثار طلقات نارية كثيرة فى الصدر والرأس. ومن ناحية أخرى حلقت الطائرات الروسية فوق أوروس مارتان ووجه العسكريون النداءات الى المواطنين بالمكوث فى ديارهم تحسبا لوقوع عمليات أرهابية جديدة. ويحاول الشيشانيون الهروب من مناطق اقامتهم الدائمة خاصة بعد أن وجه الرئيس الشيشانى أصلان مسخادوف كلمة من التلفزيون المحلى حذر فيها من القيام بعمليات جديدة فى عدد من المدن ومنها جودرميس. وعلى صعيد متصل نقلت وكالة انباء ايتار-تاس عن رئاسة الاركان الروسية أمس قولها ان المقاتلين الذين توزعوا على مجموعات صغيرة خصوصا جنوب الشيشان يحشدون صفوفهم لشن هجمات جديدة على القوات الفيدرالية. ويتخوف العسكريون الروس من عمليات جديدة يشنها المقاتلون الشيشان قبل 24 ساعة من انتهاء المهلة التي اعطاها الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف. وطلب مسخادوف من المدنيين مغادرة جودرميس (شرق) ثاني مدن الجمهورية القوقازية لان المقاتلين سيستعيدونها (اليوم) من القوات الفدرالية. وقالت ايتار-تاس ان رئاسة الاركان تتخوف من هجمات ارهابية في جودرميس حيث مقر الادارة الفدرالية وفي العاصمة جروزني حيث تم العثور في الـ 24 ساعة الاخيرة على مخبأ كبير للاسلحة. ونقلت ايتار-تاس أمس عن وزارة الداخلية الروسية قولها ان الوزير فلاديمير روشائيلو والمسئول الاداري الجديد في الشيشان احمد قدريوف قررا امس الأول زيادة عدد الشيشان المشاركين في قوة الشرطة الجديدة في الجمهورية القوقازية التي تعيد السلطات الفدرالية تشكيلها. وقال المصدر ذاته ان قدريوف وهو مفتي سابق, اعلى سلطة دينية في الجمهورية المسلمة, قبل طلب روشائيلو باعادة بناء الكنيسة الارثوذكسية التي دمرت في جروزني. الوكالات
