اضطرت قوات الأمن الباكستانية لاعتقال البيجوم كلثوم زوجة رئيس الوزراء المعزول نواز شريف بطريقة غريبة استخدمت خلالها ونشاً (رافعة) نقل السيارة وفيها كلثوم إلى مخفر للشرطة. تم ذلك على اثر كلثوم قرار السلطات الباكستانية الليلة قبل الماضية ، وضعها رهن الاقامة الجبرية بمنزلها في لاهور الذي احاطته باجراءات أمن مشددة لمنعها من قيادة مظاهرة بالسيارات لمسافة 500 كيلومتر تنتهي في بيشاور احتجاجاً على حكم برويز مشرف العسكري. وبعد هروب كلثوم إلى نحو ستة كيلومترات عن منزلها ضبطتها قوات الشرطة الباكستانية لكنها رفضت النزول من السيارة بحسب ابنتها مريم ما اضطر الشرطة للاستعانة برافعة حملت السيارة وفيها كلثوم وزعيم حزب الرابطة الإسلامية إلى مخفر شرطة البنجاب حيث تم احتجاز زوجة شريف في قاعة طعام الضباط هناك. واعتقلت الشرطة كذلك نحو 500 من أعضاء وانصار الحزب لاجهاض المسيرة. وفى الوقت الذى أكد فيه مصدر رسمى لمراسل وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية فى اسلام اباد ان قرار تحديد اقامة كلثوم جاء للحيلولة دون وقوع صدام بين القوات المسلحة وحزب الرابطة الاسلامية الذى يتزعمه زوجها السجين واصل الحزب تأكيده على ان (مسيرة مساعدة ضحايا الجفاف) ستبدأ فى أى لحظة منطلقة من لاهور الى بيشاور عاصمة الاقليم الحدودى الشمالى الغربى الاكثر معاناة من موجة الجفاف فى هذا الصيف الذى ارتفعت درجة حرارته الى معدلات غير مسبوقة. وأتت هذه التطورات لعرقلة الحوار المفاجىء الذي كان بدأه برويز مشرف مع حزب الرابطة الإسلامية وفى الوقت الذى ذهب فيه رئيس الوزراء السابق نواز شريف الى انه كان على وشك التوصل الى اتفاق مع رئيس الوزراء الهندى اتال فاجبايي بشأن حل مشكلة كشمير المتنازع عليها منذ امد طويل بين الدولتين فان الصحافة الباكستانية نشرت تقارير لو صحت لوجب اتهام شريف بالخيانة العظمى. ويذهب أحد هذه التقارير التى نشرتها مؤخرا الصحافة الباكستانية الى ان نواز شريف الذى فتح (قناة اتصال سرية) مع اتال فاجبايي رئيس الوزراء الهندى اثناء احتدام ازمة كارجيل فى كشمير قد تلقى من المخابرات الهندية تسجيلات لمناقشات بين الجنرال مشرف قائد الجيش الباكستانى حينئذ واحد كبار ضباطه. ويقول التقرير ان كبار قادة الجيش الباكستانى كانت لديهم شكوك بالفعل فى ان نواز شريف نقل أيضا معلومات بالغة الحساسية حول اوضاع القوات الباكستانية اثناء ازمة كارجيل الى رئيس الوزراء الهندى وان مسألة التسجيلات التى حصل عليها شريف من المخابرات الهندية تعزز هذه الشكوك بشدة. الوكالات