أظهر تحقيق اجرته مؤسسة (انفورميشنويك) وهي مجموعة امريكية متخصصة في تكنولوجيات الاعلام ان العدد المتزايد للفيروسات المعلوماتية, بدءا من (ميليسا) وصولا الى (آي لاف يو) , ستكلف الاقتصاد العالمي في العام 2000 اكثر من 1500 مليار دولار. واوضحت الدراسة ان الفيروسات وعمليات القرصنة المعلوماتية ستكلف الولايات المتحدة وحدها 266 مليار دولار هذا العام حيث ستطال 50 الف شركة واكثر من الف شخص. واكد رئيس التحرير في مؤسسة الابحاث المذكورة راستي ويستون في بيان ان الدراسة التي شملت 4900 مهني في 30 بلدا (تؤكد ان الفيروسات مضرة اكثر مما يعتقد) . وتنجم معظم التكاليف عن تراجع في الانتاجية بسبب الخلل في الانظمة المعلوماتية وفرص البيع الضائعة. وقال ويستون ان (تراجع الانتاجية بسبب هذه الفيروسات سيضطر عددا من مؤسسات الخدمات المعلوماتية الى اعادة النظر في امن شبكاته) . واضافت انفورميشنويك ان قراصنة المعلوماتية الذين كان ينظر اليهم من قبل كعباقرة صغار في هذا المجال باتوا يعتبرون اليوم خارجين عن القانون. و لمواجهة هؤلاء قررت الحكومة البريطانية تشكيل وكالة تكرس جهودها لمكافحة جرائم الانترنت. وستساعد الوكالة الجديدة قوات الامن في التعامل مع الاعداد المتزايدة من المجرمين الذين يستخدمون اجهزة الكمبيوتر في اقتراف جرائم جديدة اتاحتها ثورة المعلومات. ويقول جون ابوت, مدير وحدة الاستخبارات الجنائية الوطنية ان الهدف من الوكالة يتمثل في تعريف افراد الشرطة بالتكنولوجيا الجديدة نظرا لزيادة عدد المجرمين في هذا المجال. وستستهل الوكالة أعمالها رسميا في شهر ابريل من العام المقبل, بعد ان تحصل على التمويل الذي تتطلبه, وقدره 51 مليون جنيه استرليني. وستنسق عملها مع ادارة الجمارك ووحدة الاستخبارات الجنائية ووحدة مكافحة الجريمة. وقال مارك كاستل مدير الفريق المكلف بتشكيل الوكالة ان العديد من ضباط الشرطة يفتقرون الى المهارات اللازمة لاستدعاء المعلومات في اجهزة الكمبيوتر والهواتف الجوالة والانترنت بغية جمع الادلة ضد المجرمين, مشيرا الى ان مهمة الوكالة الاساسية تتركز في اتجاه تأهيل هؤلاء الضباط ليصبحوا اكثر فعالية في كيفية التعامل مع جرائم عصر الحوسبة.