أبلغت الحكومة الألمانية الدول المجاورة أمس تعطيل العمل باتفاقية شنجين التي تسمح بحرية تنقل الأشخاص بين دول الاتحاد الأوروبي مؤقتا وذلك ضمانا لسلامة الرئيس الايراني محمد خاتمي الذي يزور برلين بعد غد الاثنين وسط تقارير بأن هناك من يخططون للاعتداء على. وقالت وكالة الصحافة النمساوية نقلا عن مصادر حكومية ان المانيا شرعت بالفعل في تطبيق تعطيل الاتفاقية مؤقتا وسيستمر هذا الاجراء حتى 12 من الشهر الجاري وهو موعد مغادرة خاتمي لألمانيا. وكان ما يقرب من 20 معارضا ايرانيا احتلوا قنصلية ألمانيا في امستردام بضع ساعات أمس للاحتجاج على زيارة خاتمي, حيث ظلوا في احدى قاعات الانتظار بالقنصلية قبل ان يسلموا رسالة احتجاج إلى القنصل الألماني لنقلها إلى حكومة بلاده. وتخشى السلطات الأمنية الألمانية من تعرض خاتمي إلى عمل ارهابي أثناء زيارته التي تستمر ثلاثة أيام اثر ورود أنباء مفادها ان ايرانيين معارضين يقيمون في أوروبا وبخاصة حركة مجاهدي خلق يخططون للاعتداء على خاتمي. وكشفت صحيفة (سالزبورجر ناخرشتين) النمساوية اليومية ان الدول المجاورة لألمانيا تلقت أمس الأول اشعارا مماثلا من برلين حول تعليق اجراءات اتفاقية شنجين خلال الفترة المذكورة حيث سيعاد تفتيش الحقائب والجوازات بشكل دقيق عند دخول الأراضي الألمانية عند جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية. وعلى صعيد الزيارة ذاتها قالت صحيفة دي فليت الألمانية أمس ان هناك احتمالا لالغاء الزيارة في آخر لحظة حيث يخشى الجانب الايراني من الآثار السلبية للاحتجاجات الواسعة التي يخطط المعارضون الايرانيون القيام بها على مكانة الرئيس الايراني السياسية. وذكرت الصحيفة ان وفدا ايرانيا يتفاوض حاليا في برلين حول برنامج الزيارة والتنسيق بشأن الاجراءات الأمنية مشيرة إلى انه تم منع الايرانيين المعارضين في مدينة كولونيا من مغادرة المدينة والتوجه إلى برلين للمشاركة في مظاهرات الاحتجاج رغم ان هذا الاجراء يتعارض مع المبادئ الأوروبية المتصلة بحقوق الانسان والحريات العامة. الوكالات