استرجع راكب كويتي لحظات الرعب والاثارة التي صاحبت محاولة اختطاف طائرة الركاب الاردنية في الجو والتي استمرت 15 دقيقة وانتهت بانفجار قنبلة يدوية تدحرجت تحت مقاعد الركاب واسفرت عن جرح 15 راكبا واحداث حالة هلع بين الركاب. وروى الزميل الصحفي صادق حسن الامير (43 عاما) والذي يعمل مديرا لمكتب وكالة الانباء الكويتية في دمشق مشاهداته للحادث, الذي عايشه كشاهد عيان هو وزوجته. وقال انه لو لمست شظايا القنبلة اليدوية او الطلق الناري جسم الطائرة لانفجرت في الجو. وروى الامير تفاصيل الحادث بعد عودته الى مقر عمله فى دمشق امس وبعد ان سمحت له السلطات الاردنية بمتابعة سفره الى العاصمة السورية حال خروجه من المستشفى حيث كان يعالج من جروح طفيفة اصيب بها من جراء الحادث في ساقه. وقال انه كان يجلس هو وزوجته فى مقدمة الطائرة التى كانت تحلق فى الاجواء الاردنية بعد 10 دقائق من اقلاعها ليلا عندما دخل شخص من ركاب الدرجة السياحية وكان هو الخاطف السورى الجنسية الى منطقة المطبخ الامامى للطائرة التى لاتبعد سوى متر او اكثر بقليل عن قمرة القيادة وكان يحمل بيده اليسرى حقيبة سوداء صغيرة وكان يريد ان يقتحم قمرة القيادة ويدخلها. واضاف ان الحادث وقع على مرمى بصرى لكن لم اتمكن من رؤية وجه الخاطف لان الستارة التى كانت تفصل بين منطقة المطبخ ومقصورة الدرجة الاولى التى كنت وزوجتى اجلس بها حالت دون ذلك. وتابع القول انه على اى حال سمعت الجدل الذى دار بين رجال امن الطائرة والخاطف الذى يبدو انه اشهر اسلحته وهى على الاقل كما سمعت مسدس وقنبلة يدوية فى وجوههم فما كان من رجال الامن الا ان بادروه فى محاولة تكتيكية منهم لتهدئته املا باستسلامه ومنعا ان يقوم بتنفيذ محاولته ويقتحم قمرة القيادة. وكان رجال الامن على ما يبدو يريدون ابعاد الخاطف عن قمرة القيادة خشية دخولها وفرض هيمنته على قائد الطائرة والسيطرة على الموقف الا انه في غفلة فجائية او من حالة ارتباك اصيب بها الخاطف تمكن رجال الامن الذين كانوا على درجة كبيرة من المسئولية من اطلاق النار علية فاردوه قتيلا فى الحال. واصيب الامير بشظية فى اسفل ساقه اليمنى نتيجة انفجار القنبلة اليدوية وقد وقع الانفجار بينما كانت القنبلة تتدحرج تحت مقاعد الطائرة الى ان بلغت المقصورة السياحية. وادى انفجارها فى المقصورة السياحية وتطاير شظاياها الى اصابة 14 شخصا اغلبهم من الاطفال والنساء وهلع كبير بين الركاب واحداث فجوة فى ارضية الطائرة بطول 30 سنتيمترا وخلل فى توازن الطائرة لم يستغرق من الوقت كثيرا قبل ان يتمكن قائد الطائرة من اعادة توازنها بسرعة كبيرة. وقال الامير انه قبل انفجار القنبلة بفترة وجيزة سمع مالايقل عن ثلاثة اعيرة نارية تبادلها الخاطف مع رجال الامن ويبدو ان احداها او اكثر استقرت فى بدن الخاطف. وأضاف ان مشهد محاولة اختطاف الطائرة استغرق ما يقارب 15 دقيقة قبل ان يسيطر رجال الامن على الموقف ويعود قائد الطائرة بها الى مطار الملكة علياء الدولى فى عملية هبوط اضطرارى تمت بسلام. ـ كونا