هدد الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف بالاستيلاء على جودرميس ثاني مدن الشيشان ومقر الادارة الموالية لروسيا, قبل يوم الاثنين بالتزامن مع تهديد مجلس قيادة عشرين فصيل شيشاني للمقاتلين بشن هجمات استشهادية جديدة ضد القوات الروسية، عقب انتهاء مهلة الانذار أمس بتسليم الكولونيل الروسي يوري بودانوف مغتصب وقاتل الفتاة الشيشانية والافراج عن المعتقلين الشيشان, وضمنوا تهديدهم توسيع مدى الهجمات لتشمل جميع أرجاء الشيشان, في وقت لقى ضابط شرطة روسي مصرعه وأصيب آخر بجروح في هجمات للمقاتلين وسط جروزني. وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان مسخادوف تحدث على شاشة التلفزيون الشيشاني الليلة قبل الماضية ليؤكد ان المقاتلين سيستولون على جودرميس المدينة الثانية في الشيشان. واقيمت الادارة الشيشانية الموالية لروسيا برئاسة احمد قادروف في جودرميس التي تبعد 40 كم شرق جروزني. واكد الرئيس مسخادوف ان المدينة ستسقط قبل يوم الاثنين ونصح (النساء والاطفال بمغادرتها في اسرع وقت) . ويشرف الروس نظريا على التلفزيون الشيشاني لكن المقاتلين الشيشان ينجحون مرارا كل شهر في القيام بعمليات فنية تمكنهم من بث اخبارهم. ولم تتمكن الاجهزة الروسية الخاصة من تحديد المكان الذي يبث منه المقاتلون الشيشان تقاريرهم ولا المكان الذي صور فيه مسخادوف. وعقد الرئيس الشيشاني الذي ينكر عليه الروس شرعيته, اجتماعا الليلة قبل الماضية في المنطقة الجنوبية الجبلية مع عدد من القادة المتمردين كما ذكر مراسل وكالة فرانس برس. وقال مولادي اودوجوف الناطق بلسان المقاتلين (اصدر زعماء الحرب, في اجتماع, الامر بالاعداد لسلسلة من الهجمات سيتم تنفيذها في حال لم تسلم القوات الروسية الكولونيل يوري بودانوف ولم تفرج عن المعتقلين الشيشان من النساء والاطفال) . واوقف الكولونيل يوري بودانوف قائد كتيبة الدبابات في الشيشان واتهمه القضاء العسكري في مارس الماضي باغتصاب وقتل شابة شيشانية تبلغ من العمر 18 عاما. واشار اودوجوف الى ان الانذار الذي اطلقه المقاتلون الشيشان الثلاثاء بعد سلسلة الهجمات الاستشهادية التي اوقعت على الاقل 33 قتيلا في صفوف القوات الروسية الاحد والاثنين ينتهي بعد ظهر الجمعة. وطلب المقاتلون من الاهالي في الشيشان (الابتعاد عن الاهداف العسكرية الروسية) تحسبا من تنفيذ هجمات جديدة وتجنبا لوقوع ضحايا في صفوف المدنيين, بحسب المصدر نفسه. وعلى صعيد متصل قال الناطق بلسان مسخادوف مومادي سعيداييف لوكالة الاسوشيتدبرس ان مجلس قيادة عشرين فصيلا للمقاتلين قرروا توسيع نطاق العمليات الهجومية ضد القوات الروسية. على صعيد متصل قال المتحدث عربي سعيدوف لمراسل وكالة فرانس برس في سليبتسوفسك (انجوشيا) ان قادة الحرب و(مجلس الوزراء) ونوابا شيشانيين شددوا على ضرورة ان تحمل جميع القوانين والقرارات المتعلقة بالجمهورية توقيع الرئيس مسخادوف حتى تكتسب قيمة قانونية. ولم يكشف المتحدث اسماء قادة الحرب الذين شاركوا في الاجتماع. وهذا الاجتماع الذي عقد في منطقة الجنوب الجبلية, جرى في وقت يلتقي المسئول الاداري الجديد في الشيشان الذي فرضه الروس احمد قادروف الرئيس فلاديمير بوتين في موسكو. وقد انتقد المقاتلون احمد قادروف المفتي الشيشاني السابق واتهموه بالخيانة. وكان قادروف يؤيد الاستقلال خلال النزاع الاول الروسي الشيشاني (من ديسمبر 1994 الى اغسطس 1996). من جهة أخرى أطلق المقاتلون وابلا من النيران على أحد مخافر الشرطة الروسية في جروزني وقتلوا ضابطا كبيرا في حين أصيب ضابط آخر بجروح بالغة في انفجار لغم. الوكالات