أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحق جزء من شعب الشيشان في التطلع إلى الاستقلال الذاتي عن موسكو, مشدداً على مكافحة ما وصفه بالإرهاب الإسلامي في اشارة إلى المقاتلين الشيشان, وطالب قادة القوات الروسية التي منيت بخسائر فادحة تحقيق نتائج ايجابية في حين يتزايد الشعور الداخلي الروسي بفشل الحرب ضد الشيشان, حيث قدرت موسكو خسائرها خلال اسبوع بنحو 61 قتيلا و153 جريحا, وتوقعت المزيد من العمليات جروزني والمدن الكبرى. وقال بوتين في مقابلة مع مجلة (ماري ماتش) الفرنسية (حتى 1996 لم تكن روسيا تعترف باستقلال الشيشان على المستوى القانوي, لكن الشيشان كانت مستقلة تماما في الواقع) . واضاف (الا ان الشيشان الحرة تحولت الى قاعدة خلفية لضرب روسيا. لا يمكننا ان نسمح بذلك) . وقال الرئيس الروسي (مع ذلك, سيكون من الخطأ الفادح قمع تطلع جزء من شعب الشيشان الى الاستقلال الذاتي. المجتمع المعاصر يوفر حلولا كثيرة) , دون مزيد من التوضيح. وقال بوتين (سنصل الى اتفاق مع الشيشانيين) . واكد ان (ثلاثة من قادة الشيشان اكدوا انهم سيسلمون السلاح ودعوا الباقين الى أن يحذوا حذوهم. نحن مستعدون لاجراء حوار سلمي معهم) . وقال (نحن لا نطارد الناس كما نطارد الفئران نحن نقترح السلام حتى على الذين قاتلوا بالسلاح, قانون العفو كان بمبادرة مني) . وبرر بوتين الحرب في الشيشان بضرورة مكافحة (الارهاب الدولي) . وقال (نحن نشهد اليوم تيارا دوليا اصوليا, نوع من ميثاق عدم الاستقرار يمتد من الفلبين الى كوسوفو) . وقال ان (احدى المنظمات المتطرفة, وهي الجبهة الاسلامية الدولية, بزعامة اسامة بن لادن, هدفها, في رأيي, اقامة خلافة اسلامية) . وقال (هذه هي الخطط الفاشية ـ انني اسميها فاشية لانها تدعو الى تشكيل جبهة حرب موحدة ضد اليهود وحاملي الصليب, كما يسمون هم المسيحية) . واضاف (انها اممية ارهابية. باختصار, على اوروبا ان تبر بجميلنا وان تنحني امامنا نظرا لكفاحنا ضد الارهاب) . وطالب بوتين قياداته العسكرية فى شمال القوقاز بتحقيق ما أسماه (نتائج ايجابية أكثر) فى الحملة الروسية على المقاتلين الشيشان. وخلال مخاطبته القيادات العسكرية بمقر قيادة الجيش الروسى فى مدينة موزدوك بأوسيتيا الشمالية الليلة قبل الماضية وبخ بوتين تلك القيادات وقال (ما لم يتم حسم هذه المهام, لن نستطيع الوصول إلى أي أهداف أخرى, مضيفا (ان ابادة المقاتلين لا تمثل سوى نصف العمل) . واتخذت القوات الروسية امس احتياطات أمنية مشددة عند كافة الحواجز ونقاط العبور وذلك بعد سلسلة من العمليات الاستشهادية التي نفذها المقاتلون الشيشان يوم (الاحد) الماضى. ويقول العسكريون انه جرى تحذيرهم بأنه وفق المعلومات المتوفرة ينوي المقاتلون الشيشان تنفيذ سلسلة من الهجمات المماثلة خلال اليومين القادمين. وتم تطويق جميع مواقع القيادة ومراكز التفتيش الأمني بأسلاك شائكة مكهربة, وتحولت إلى متاريس, واقيمت الحواجز والمخابىء تحسباً لهجمات استشهادية جديدة. واعلن الجنرال الروسي فاليري مانيلوف خلال مؤتمر صحفي مقتل 61 عنصرا من القوات الروسية واصابة 153 اخرين خلال الاسبوع الماضي في الشيشان لا سيما بعد العمليات الاستشهادية الاحد والاثنين. واضاف مانيلوف, المسئول الثاني في هيئة اركان الجيش الروسي, ان العمليات الخمس اسفرت عن مقتل 33 شخصا واصابة 84 بجروح بينما اعتبر ثلاثة في عداد المفقودين. واشار الى ان عملية ارجون ليل الاحد الاثنين ادى الى مقتل 21 عنصرا وفقد ثلاثة واصابة 54 بجروح. وعلق بالقول ان (الخسائر فادحة جدا هذا الاسبوع بسبب حوادث الاحد بشكل خاص) . وأظهر استطلاع للرأي أجرته محطة اذاعة انجو موسكو ان 65% ممن شملهم الاستطلاع يؤمنون بفشل العملية العسكرية الفيدرالية في الشيشان مقابل 35% يعتقدون بنجاح هذه العمليات. ومن جانبه أكد الجنرال جينادي تروشيف قائد القوات الروسية في الشيشان انه يوجد ما لا يقل عن الفي مقاتل شيشاني في الشيشان. الوكالات