بدأت السلطات الأردنية أمس التحقيقات حول ملابسات المحاولة الفاشلة لاختطاف احدى طائرات الخطوط الملكية الأردنية مركزة على الجانب الأمني, وكيفية ادخال المختطف للسلاح والقنبلة اليدوية إلى الطائرة, وقد أكدت في الوقت نفسه ان الحادث كان فرديا لا يرتبط بأي تنظيم ولا دوافع أو أهداف سياسية. وكشفت مصادر أمنية أردنية لـ (البيان) ان السلطات الرسمية أجرت تحقيقات مع موظفي مطار الملكة علياء المناوبين لحظة تدفق الركاب إلى الطائرة لمعرفة كيفية مرور المسدس والقنبلة ووصولهما إلى الطائرة, ورجحت مصادر أردنية ان تكون عملية التهريب قد تمت عبر أحد الأطفال ممن لم يمروا عبر أجهزة التفتيش, بسبب السهو, فيما أثارت هذه المصادر احتمالا آخر ان يكون تهريب السلاح تم عبر التواطؤ مع آخرين. وعلم لدى سلطة الطيران المدني الاردني ان (السلطات المختصة تقوم منذ ليل الاربعاء الخميس بتحقيقات موسعة لتوضيح كافة جوانب الحادث وان بيانا رسميا سيصدر لاحقا لايضاح كافة جوانبه, خاصة الوسيلة التي تمكن بها الخاطف من ادخال السلاح على متن الطائرة) , وهي من طراز ايرباص ايه-320. وأضاف مصدر اردني مسئول ان السلطات تقوم ايضا بالتأكد من صحة جوازات سفر الركاب الـ 84. وأبدى مصدر دبلوماسي غربي في عمان (اندهاشه) لتمكن الخاطف السوري الجنسية محمد رزق ديب الذي قتل لدى تدخل أمن الطائرة عند اختطافها من اختراق كافة الاجراءات الامنية في مطار الملكة علياء الدولي في عمان والمعروفة دوليا بصرامتها. يذكر ان المسافر عبر مطار الملكة علياء الدولي يتعرض لثلاث محطات تفتيش الأولى لأمتعته التي سيشحنها والثانية له شخصيا, وعبر وسائل الكترونية ويدوية, بالاضافة إلى محطة ثالثة عند الدخول إلى قاعة الانتظار ولا يستبعد محللون ان يكون الخاطف قد نجح في تهريب السلاح عبر (وسيط) إلى حمامات الرجال الملحقة بقاعات الانتظار ليكون قد تجاوز محطتي التفتيش الأولى والثانية, ليتعامل مع محطة التفتيش الثالثة فقط ويرسم خبراء تخيلا للتهريب بأن الخاطف ربما نجح في نقل السلاح إلى الطائرة دون اثارة الانتباه. وكان بيان رسمي اعلن ان محمود رزق ديب وهو من طرطوس (شمال سوريا), عمل قبل سنوات كميكانيكي في المانيا وعندما رفضت السلطات الالمانية مؤخرا اعطاءه تأشيرة دخول قرر القيام بمحاولة الاختطاف متصورا انها قد تمكنه في النهاية من الحصول على حق اللجوء في المانيا. وشدد البيان على ان ديب ليست له أي انتماءات سياسية او تنظيمية وانه (تصرف بمفرده) , مشيرا الى انه كان قد قضى عقوبة سجن في سوريا اثر ادانته في قضية جنائية. وقد تبادلت أجهزة الأمن السورية والأردنية معلومات هامة أمس حول خلفية المختطف ومعلومات عنه, واستبعدت مصادر (البيان) ان يتم تسليم جثمان الخاطف للسلطات السورية في الوقت الحالي ريثما تنتهي التحقيقات. عمان ـ ماهر أبو طير