جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك أمس تمسكه بـ (لاءاته الخمسة) ساعيا لتلغيم القمة الثلاثية في كامب ديفيد بها والتي ستجمعه الثلاثاء المقبل مع الرئيسين الفلسطيني ياسر عرفات والأمريكي بيل كلينتون, وقال ان هذه اللاءات خطوط حمراء غير قابلة للتفاوض بالقمة واعتبر ان نسبة نجاح القمة مثل فرص الفشل 50% لكل منهما, لكنه اتفق مع الفلسطينيين الذين اتهموه بتخريب القمة قبل ان تبدأ, على ان الفشل يعني بداية العد العكسي لعنف وقال باراك فى مقابلتين اذاعيتين قبل ظهر أمس ان فرص نجاح القمة لا تتجاوز الـ50 بالمئة. وكرر باراك القول انه لن يوقع أي اتفاق مع الفلسطينيين الا اذا كان مقتنعا بأنه سيعزز مكانة دولة اسرائيل وأمنها. واضاف انه لم يقدم للجانب الفلسطيني أي تعهد مسبق ولم يتنازل عن أي شيء وانه يدرك ان التوصل الى تسوية تاريخية تضع حدا للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني يتطلب من الجانبين اتخاذ قرارات مؤلمة. وقال في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي (اعتبر ان فرص النجاح هي 50 في المئة, كما لو اننا نرمي حجرا في الهواء. وسنبذل كل ما هو ممكن من اجل النجاح, لكني لن اوقع اتفاقا الا اذا اقتنعت انه يعزز اسرائيل وامنها) . وتتناول (الخطوط الحمراء) التي حددها باراك, القدس والحدود واللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية ووادي الاردن. وقال (سنتوجه الى الولايات المتحدة ومعنا خمسة خطوط حمراء وننوي العودة معها) . وبذلك اوضح باراك انه لن يوافق على (العودة الى حدود يونيو 1967) وان (القدس لن تكون مقسومة مجددا) مما يعني انه سيرفض اعادة النظر في ضم الشطر العربي من القدس. وقال باراك ايضا انه (لن تكون عودة للاجئين الفلسطينيين الى اسرائيل) و(لن يكون جيش اجنبي غربي الاردن) كما ان (ثمانين الى تسعين بالمئة من المستوطنات المجمعة في كتل استيطانية ستعيش تحت السيادة الاسرائيلية للمرة الاولى) اي انه سيتم ضم هذه التجمعات الى اسرائيل. واضاف باراك انه لم يقدم اي وعد لعرفات في مقابل مشاركته في القمة. وقال (لم اقدم اي تعهد مسبق الى اولئك الذين ينتقدونني, واجيب انه حتى الان لم اقدم اي تنازل في اي شيء) . وفي مقابلة اخرى مع الاذاعة الرسمية الاسرائيلية اكد باراك (من الواضح ان عدم التوصل الى اتفاق سيكون بداية العد العكسي لمواجهات دامية (اسرائيلية فلسطينية)) . واشار الى انه يرغب في التوصل مع الفلسطينيين الى (اعلان ينهي عشرات السنين من النزاع, حتى يمكن توجيه جهودنا المبذولة لفرض حكمنا على شعب آخر, نحو تنمية اسرائيل) . وردا على باراك قال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات (ان تصريحات باراك تعتبر خرقا للاتفاقيات الموقعة واستهانة بدعوة كلينتون ومحاولة لتخريب القمة قبل ان تبدأ) . من جانبه قال عريقات لوكالة فرانس برس (ان المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ستستأنف الاحد المقبل بشقيها الانتقالي والنهائي وبالتوازى وبشكل منفصل في الولايات المتحدة الامريكية) . واضاف عريقات (كنا جاهزين للمغادرة الى واشنطن لكن الوفد الاسرائيلي ابلغنا ان جزءا من وفدهم سيصل الى واشنطن الاحد المقبل والجزء الآخر سيصل يوم الاثنين وستستأنف المفاوضات يوم الاحد. وقال عريقات (سوف تكون هناك مفاوضات قبل القمة الثلاثية وفي اثناء القمة وبعد القمة) مشيرا الى ان (مفاوضات المرحلة الانتقالية ستبحث في اعادة الانتشار الثالثة والتى نصر عليها ونرفض دمجها وقضية الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية والممر الآمن الشمالي ومطار قلنديا (القدس) والقضايا الاقتصادية العالقة واستحقاقات الخليل وباقي القضايا العالقة) . ومن جهة ثانية قال عريقات تعليقا على تصريحات باراك (للاسف ان باراك مصر ان يعقد سلام مع المتطرفين والمستوطنين الاسرائيليين وحزب مفدال وهو يدرك ان الدعوه وجهت للمفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين ولم توجه للمتطرفين الاسرائيليين) . واضاف ان (باراك يريد بهذه الاقوال ان يصنع السلام مع المتطرفين والمستوطنين الاسرائيليين وليس الفلسطينيين) . الوكالات
