نفذ المقاتلون الشيشان هجمات جديدة ضد قواعد وطوابير القوات الروسية اسفرت عن مصرع نحو 43 جنديا وضابطا واصابة عشرين آخرين وتوعد المقاتلون روسيا بالمزيد من العمليات الاستشهادية, وجددوا المطالبة بتسليم ضابط روسي متهم باغتصاب شيشانية وقتلها, في وقت ضاعفت القوات الروسية جهودها واحتمت بالمتاريس ونزلت الى المخابىء خوفا من الهجمات الاستشهادية ولجأت الى تكثيف القتال عن بعد بالغارات الجوية والقصف المدفعي, وشن حملات اعتقال في صفوف المدنيين. وكانت الليلة قبل الماضية ثقيلة الوطأة على الشيشان فقد تلقت القوات الروسية اوامر باطلاق النار اذا شاهدت اى مركبة تنتهك حظر التجول المفروض من التاسعة مساء الى السابعة صباحا ولكن لم ترد تقارير عن تنفيذ هذه التعليمات. وقال متحدث باسم الكرملين ان طائرات روسية مقاتلة قامت بثماني عشرة طلعة وان طائرات هليكوبتر مقاتلة قامت باكثر من 40 طلعة خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية بزيادة كبيرة عن الطلعات المحدودة للمقاتلات الروسية خلال الاسابيع القليلة الماضية. ولكن مازالت القوات الروسية بعيدة عن احكام سيطرتها على اجزاء من جبال الشيشان الجنوبية حيث يعتقد ان القائد الميداني للمقاتلين شامل باساييف يدير عملياته. وقال المقاتلون انهم هاجموا قاعدة تابعة لقوات الشرطة بقاذفات قنابل بالقرب من قرية شيلكوفسكايا الشمالية مما اسفر عن مقتل ثمانية من افراد القوات واصابة 20 آخرين. وذكر موقع المقاتلين على الانترنت كذلك هجوما على طابور عسكري روسي في جودرميس ثاني اكبر مدينة في الشيشان الليلة قبل الماضية وقتل 15 من (المجندين) وتدمير ثلاث مركبات مدرعة. ونسب موقع (الجهاد في الشيشان) على الانترنت الى زعماء الشيشان توعدهم روسيا بالمزيد من العمليات الاستشهادية. وكرر المقاتلون مطالبتهم لروسيا بتسليم كولونيل متهم باغتصاب سيدة شيشانية وقتلها والافراج عن المحتجزين الشيشان في معسكرات روسية. وفي سياق تخفيف الاجراءات الامنية الحدودية أعيد فتح معبر كافكاس-1 الحدودي بين الشيشان وجمهورية إنجوشيا وسمح للاجئين بعبور الحدود. وكان المعبر قد أغلق أمس الاول إثر تعرضه لاطلاق نار من غابات مجاورة. ويذكر أن نحو 200 ألف لاجىء من الشيشان فروا إلى جمهورية إنجوشيا المجاورة. من جهة أخرى نقلت وكالة انترفاكس عن القائد العسكري الروسي في الشيشان الجنرال ايفان بابيتشيف ان اكثر من 50 شخصا اعتقلوا في الشيشان ضمن اطار التحقيقات في موجة الهجمات الاستشهادية التي اوقعت 33 قتيلا روسيا. وقال المسئول الروسي ان الرقم يتضمن ثمانية اشخاص يشتبه بتورطهم في انفجار ارجون. ورغم اعترافه بان الهجمات زادت من تدهور الوضع في الشيشان, اكد ان الاوضاع تبقى تحت سيطرة القوات الروسية. على صعيد متصل نقلت وكالة انباء انترفاكس عن الجهاز الصحفي لوزارة الداخلية في جمهورية داغستان الروسية المجاورة للشيشان ان 168 شيشانيا اعتقلوا في قرية خاسافيورت (شمال غرب) داغستان. واضافت الوزارة انه يشتبه بأن هؤلاء الشيشانيين مقاتلون. ـ الوكالات