كشفت مصادر سياسية مصرية رفيعة المستوى لـ (البيان) ان السبب الحقيقي لاعتقال الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية, هو اتفاقه مع مؤسسة كارتر والمعهد القومي الأمريكي للديمقراطية على مشروع متكامل للرقابة على الانتخابات البرلمانية المصرية, في وقت كشفت تحقيقات النيابة العامة عن حصول ابراهيم على ثلاثة ملايين دولار من الاتحاد الأوروبي للانفاق على حملات لنشر الوعي الانتخابي بين المصريين, وتحول ابراهيم إلى النجم الغائب الحاضر في حفل السفارة الأمريكية بعيد الاستقلال الليلة قبل الماضية بدار الاوبرا المصرية. وأشارت المصادر إلى ان ما يتعلق بالاتحاد الأوروبي والبطاقات الانتخابية المزورة التي تم تحريزها لم يكن الا القدر اليسير مما وقع تحت يد أجهزة الأمن في هذه القضية لكن سلطات الامن لم تجد أي أوراق تتعلق بالاتفاق على الرقابة الأمريكية الكاملة على الانتخابات المصرية في الأوراق التي تم تحريزها من مكتب الدكتور سعد ومن مقر مركز ابن خلدون, غير ان المعلومات التي توافرت عن هذا الملف كانت مؤكدة لدى سلطات الأمن. وأضافت المصادر ان هذه القضية لم تكن ضمن الاتهامات التي تم توجيهها للدكتور سعد الدين ابراهيم من خلال النيابة خاصة انه لم تتوافر كافة الأوراق التي تثبت هذا الادعاء ضده.. وفي الاطار نفسه أكد محامي سعد الدين ابراهيم حافظ أبوسعدة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان لـ (البيان) ان هذه التهمة لم ترد في تحقيقات النيابة غير ان أبوسعدة أكد ان هذه القضية كانت السبب الأول في توقيف مدير مركز ابن خلدون كما تعد هي المحرك الأول للدبلوماسيين الأمريكيين للتدخل والتوسط في القضية. وقالت المصادر ان الاتصالات الأمريكية لا تزال جارية حتى الآن مع المسئولين المصريين للافراج عن سعد الدين إبراهيم. وكشفت تحقيقات النيابة التي استعرضها المستشار ماهر عبدالواحد النائب العام المصري أمس عن حصول ابراهيم على ثلاثة ملايين دولار من الاتحاد الأوروبي استخدم قدراً منها لتزوير بطاقات الانتخابات. وطغى الحديث عن أزمة إبراهيم على احتفال السفارة الأمريكية الذي امتد إلى منتصف الليلة قبل الماضية. وكان لافتا ان السفارة الأمريكية وجهت الدعوة لكافة المسئولين بالمنظمة المصرية لحقوق الانسان وعلى رأسهم حافظ ابو سعدة الأمين العام للمنظمة وإلى رؤساء بعض المنظمات الأخرى العاملة في مجال حقوق الإنسان مثل هيئة تنمية الديمقراطية التي يرأسها المحامي الناصري نجاد البرعي. وكان ابراهيم هو الحاضر الغائب وكانت الاسئلة كلها تصب في مستقبل اللوبي الأمريكي في مصر.. والخطوط الحمراء التي لا يمكن لأحد ان يتجاوزها حتى ولو كان حاملا للجنسية الأمريكية ويحظى بالرعاية المباشرة للبيت الأبيض.