ستحمل الأقمار الصناعية قريبا صناديق سوداء شأن الطائرات لتقوم بتسجيل تفاصيل الدقائق الأخيرة قبل تعرضها للتحطم. وتقف وراء هذا المشروع شركات التأمين العالمية التي تتعرض لخسائر ثقيلة نتيجة أضرار الأقمار الصناعية. ويكفي ان شركات التأمين خسرت العام الماضي 850 مليون دولار أمريكي بعد أن دفعت للشركات المالكة لهذه الأقمار 1.9 مليار دولار. ويهدف المشروع أساسا لمعرفة السبب وراء سقوط أو تعطل بعض الأقمار الصناعية بشكل غامض ومبهم فجأة حينما تكون في مدارها. وقد نحي باللوم سابقا إلى النشاط الاشعاعي الشمسي لكن لا يتوفر حتى الآن أي معلومات أو بيانات عن هذه العملية. ولهذا حصل العلماء في مختبرات مولارد لعلوم الفضاء على تمويل لعام كامل لبناء نموذج أولي عن صندوق أسود يبدأ يوم أمس الأول. ويقول الدكتور اندرو كوتيس مدير المشروع بأن هذا الجهاز سيقوم بقياس تدفق الجزيئات الشمسية الدقيقة فائقة السرعة والطاقة التي تطير في الفضاء. وأضاف: (وأخشى أن هذه الجزيئات ستكون السبب الرئيسي وراء تعطل الأقمار الصناعية في الفضاء) . وتهدف المختبرات لانتاج صندوق أسود يزن نصف كيلو جرام ويستمد طاقته من القمر الصناعي. وتتحمس صناعة التأمين العالمية كثيرا لهذا المشروع, لكن مشغلي الأقمار الصناعية لم يظهروا اهتماما بعد به إذ أن اضافة الصناديق السوداء للقمر تعني مزيدا من التكاليف والوزن وضرورة اعادة التصميم للابقاء على توازن القمر الصناعي.
