نفى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الاتهامات التي وجهها وزير الخارجية العراقي محمد الصحاف للكويت والسعودية بأنهما يعطلان عملية رفع الحصار عن الشعب العراقي. وقال صباح الأحمد في تصريحات أدلى بها للصحفيين خلال حضوره جلسة مجلس الأمة أمس: أعتقد اننا أكثر عطفا على الشعب العراقي من مسئوليه, ولذلك فقبل أن يتهم الصحاف دولا عربية أو دولا خليجية عليه أن يتهم نفسه أولا. وأضاف ان الجميع يذكر انه تم تعيين خمسة من وزراء الخارجية العرب لكي يذهبوا إلى مجلس الأمن لمحاولة رفع الحصار من قبل الجامعة العربية, ولكن العراق للأسف لم يقبل وبالتالي فاللوم ليس على الدول العربية. وحول اتفاقية ترسيم الحدود التي تم توقيعها مؤخرا بين الكويت والسعودية أوضح وزير الخارجية الكويتي انه شرح أبعادها للجنة الشئون الخارجية في مجلس الأمة أمس وان الخرائط الخاصة بالاتفاقية سيتم نشرها فور المصادقة على الاتفاقية. وأكد ان هناك ترحيبا كبيرا باتفاق البلدين على ترسيم الحدود ليس فقط من قبل مجلس الأمة ولكن أيضا من كل الشعب الكويتي. وردا على سؤال بشأن بدء المفاوضات مع إيران حول موضوع الجرف القاري قال الشيخ صباح الأحمد: في اعتقادي انه حان الوقت لأن يكون هناك تعاون بيننا وبين السعودية فيما يتعلق بموضوع الجرف القاري المشترك مع ايران, ولم يستبعد أن تجري المحادثات مع ايران خلال العام الجاري, موضحا ان قسما من المفاوضات مع ايران سيتم بصورة ثلاثية, أي بمشاركة الكويت والسعودية من ناحية وايران من ناحية أخرى, وقسما آخر يخص الكويت وايران وحدها. وأعلن مقرر لجنة الشئون الخارجية في مجلس الأمة الكويتي النائب عبدالمحسن جمال ان الشيخ صباح الاحمد الصباح سيتوجه الى طهران قريبا لاجراء محادثات تتعلق بترسيم الحدود البحرية بين البلدين. مؤكدا ان الاخير (قبل دعوة لزيارة طهران لبحث ترسيم الحدو) البحرية مع ايران. وقال جمال ان الحدود البحرية الجديدة ستكون على مسافة 1,25 ميل بحري الى الجنوب من جزيرة ام المرادم الكويتية. واضاف ان ذلك سيساعد كثيرا في ترسيم الحدود مع ايران بحيث ان جزيرة فيلكا مواجهة لجزيرة خرج الايرانية. واوضح جمال ان السعودية والكويت اتفقتا ايضا على اقتسام احتياط النفط والغاز في حقول الدرة وحوت والخفجي مناصفة. واضاف انه سيتم تسوية ترسيم الحدود (مع ايران) بالطرق الاخوية والسلمية ذاتها التي سوينا من خلالها المشاكل العالقة سابقاً.