نفت السفارة الأمريكية بالقاهرة قيام وفد دبلوماسي بزيارة الدكتور سعد الدين ابراهيم المصري والأمريكي الجنسية مدير مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية بسجن ليمان طره جنوب ضاحية المعادي. فيما بدأت النيابة التحقيق مع عدد من العاملين بمركز ابن خلدون، حيث فجروا اثناء التحقيقات عدة مفاجآت منها ان سعد الدين تقاضى الملايين من الدولارات وله علاقة مريبة بالقنصل الاسرائيلي في مصر. وذكرت مصادر السفارة لـ (البيان) ان السلطات المصرية تصر على التعامل مع ابراهيم لكونه مصري الجنسية في رفض ضمني لتدخل السفارة الامريكية بالقضية. وقالت مصادر السفارة الامريكية ان اتصالات السفارة مع السلطات المصرية جرت على أساس أن تتم هذه الزيارة ولو بصورة ودية, مشيرة الى ان القواعد المتبعة في هذا الموضوع هي ان يتم اخطار السفارة بحالات توقيف أحد رعاياها, إما عبر جهة التحقيق الرسمية أو طلب رسمي من المتهم الموقوف.. وقالت: انه في حالة سعد الدين ابراهيم رفضت السلطات المصرية التعامل معه بوصفه يحمل الجنسية الامريكية واضافت: كان يتعين عليه اولا الاتصال بمحاميه وزوجته الامريكية لتقديم طلب رسمي الى السفارة الامريكية طالبا تدخلها المباشر.. وحتى ظهر امس لم يحدث ان قام ابراهيم بتقديم مثل هذا الطلب, وقالت المصادر: نبحث الأمر بصفة ودية مع المسئولين المصريين, وننتظر النتائج النهائية للتحقيقات.. وقالت ان زوجة سعد التقت بالسفير الامريكي في القاهرة دانيال كيرتزر أمس الأول واستمر اللقاء بينهما مدة ساعتين ناقشا فيها كافة تطورات القضية وملابساتها. وكانت الجنسية المزدوجة لسعد الدين ابراهيم والذي عاد بها إلى القاهرة من أمريكا في نهاية السبعينيات موضع جدل كبير منذ القبض عليه, حيث أصر ابراهيم على أن تعامله جهات التحقيق المصرية بوصفه مواطن أمريكي, وان يتم اخطار السفارة الأمريكية بذلك.. وحين تم اقتحام منزله بواسطة قوات الأمن, أصر على ان يبرز بطاقة سفره الأمريكية امام قادة قوات الأمن غير ان المسئولين في هذا الفريق رفضوا من الأساس الاطلاع على هذه البطاقة, وعاملوه على أنه مواطن مصري. من ناحية أخرى كشفت أجهزة الأمن أن الفيلم التسجيلي موضع الاتهام الذي قام بتمويله د. سعد الدين ابراهيم مدته 17 دقيقة ويتضمن حوارا بين بطلة الفيلم صفاء والممثل أحمد صيام ويركز على سير العملية الانتخابية ويتضمن ما وصفه باسقاطات كثيرة على النظام بتزوير الانتخابات بأسلوب يحث على الاثارة. وقد قررت نيابة امن الدولة العليا حبس عدد من العاملين بمركز ابن خلدون خمسة عشر يوما على ذمة التحقيقات ومنهم خالد فياض مدير مشروع تسجيل أسماء الناخبين الذي كان يعده المركز ومحمد ابراهيم وطارق حسان وتامر محمد نبيل ووجهت النيابة الى العاملين تهم الاتفاق الجنائي مع سعد الدين ابراهيم صاحب ومدير المركز واحراز مستندات مزورة والاشتراك في اعداد فيلم سينمائي يسيىء لسمعة مصر. واثناء التحقيقات فجر المتهم خالد فياض عدة مفاجآت اولها اتهامه للدكتور ابراهيم بتقاضيه ملايين الدولارات مقابل اعداد نشرات تثير الفتنة الطائفية وتدعي تعرض الاقباط في مصر للاضطهاد وعلاقة مريبة تربط سعد الدين ابراهيم بالقنصل الاسرائيلي في مصر وملحقة اخرى بالسفارة وان الاخيرين كانا يواظبا على الحضور يوميا الى مركز ابن خلدون بدعوة من الدكتور سعد الدين ابراهيم نفسه. وأضاف خالد فياض ان الدكتور سعد الدين كان يتبادل مع المسئولين الاسرائيليين الاوراق ومستندات وان الاسرائيليين الاثنين شاركا في اعداد افلام (مفبركة) تبين قيام الجيش المصري بتعذيب الاسرى الاسرائيليين وبما يخدم وجهة النظر الاسرائيلية التي تروج لذلك وتواصل النيابة تحقيقاتها مع خمسة عاملين آخرين بمركز ابن خلدون اضافة الى كاتب السيناريو علي سالم احد رموز التطبيع والذي اعد السيناريو الخاص بفيلم انتجه المركز عن الانتخابات واعتبرته الحكومة المصرية اساءة لمصر.