كشف النقاب أمس عن ان الشركة الاسكتلندية التي استنسخت النعجة دولي قد زرعت حامضاً نووياً ريبياً (دي ان ايه) مستخلصاً من امرأة في آلاف الاغنام دون معرفة المرأة أو معرفة أحد آخر.وقامت بالكشف عن ذلك مجموعة (جينووتش) المعارضة للتعديل الوراثي. أما شركة بي. بي إل الصيدلانية ومقرها العاصمة الاسكتلندية ادنبرة فقد ردت بنفي أي اتهام بأنها تصرفت بشكل غير قانوني. وكان الحامض النووي محل الخلاف قد حصلت عليه الشركة من امرأة دنماركية في الثمانينيات وزرعته في آلاف من الاغنام النيوزيلندية. واستخدم باحثو الشركة هذا (الدي ان ايه) في بحوثهم الساعية لإنتاج أدوية لبعض من الأمراض بما فيها تليف المرارة. لكن مدير الشركة الدكتور رون جيمس يعترف بأن شركته لم تحصل على حق استخدام المعلومات الوراثية من صاحبتها. وأضاف بأن ما كانت تمتلكه شركته هي الفكرة وليس (الدي ان ايه) وقال مبرراً ذلك: (أنا واثق بأن تلك السيدة عرفت الهدف النبيل من وراء استخدام حامضها النووي) . وفي المقابل دعت جينووتش على إثر القضية أمس لفرض قوانين صارمة حول استخدام (الأنسجة المتبرع بها لإجراء بحوث طبية لأهداف أخرى وان على الحكومة البريطانية منع أي براءات حقوق لمعلومات وراثية. وتقول الدكتورة سو مايور مديرة جينووتش: (ان الناس يتبرعون بدمهم أو أعضائهم ظناً منهم بأنها ستستخدم مجاناً من قبل أناس آخرين. انهم يعطونها كمنحة. لكن بالتأكيد فان أحداً من المتبرعين لا يظن بأن حامضه النووي سيصبح محل براءة ملكية لشركة معينة لاستخدامه لأهداف صناعية تجارية) .