صرح على بن ابراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي أمس ان منتجي النفط مستعدون لزيادة الانتاج 500 الف برميل يوميا خلال (فترة قصيرة من الآن) اذا لم تتراجع اسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة وطمئن المنتجين بأن السعودية قارة على تلبية احتياجات المستهلكين في حال نقص الامدادات. وقال النعيمي في مقابلة مع وكالة الانباء السعودية اننا لا نرغب في استمرار الاسعار بهذا الشكل المرتفع وقد عملنا وسنعمل بكل الطرق من أجل انخفاص الاسعار عن مستواها الحالي وبحيث تعود الي السعر المستهدف وهو 25 دولارا لسلة زيوت الاوبك. فاذا لم تنخفض الاسعار عن مستواها المرتفع حاليا فان المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول المنتجة الاخرى سوف ترفع الانتاج بمقدار 500 الف برميل يوميا وخلال فترة قصيرة من الآن. وحاول النعيمي تهدئة مخاوف السوق بشأن محدودية الطاقة الانتاجية الفائضة عالميا ووصفها بانها مخاوف لا مبرر لها. وقال (المملكة تنتج الان وحسب حصتها الجديدة أكثر بقليل من 8.2 ملايين برميل يوميا وحيث أن الطاقة الانتاجية للمملكة تصل الى 10.5 ملايين برميل يوميا فان هذا يعني أن لدى المملكة طاقة انتاجية فائضة تصل حاليا الى حوالي 2.3 مليون برميل يوميا. واضاف النعيمي انه يرى أن السوق النفطية في (حالة توازن بين العرض والطلب قي الوقت الحاضر وفقا لتقارير مستقلة) . وعزا الوزير السعودي استمرار ارتفاع أسعار النفط الى عدة عوامل منها ما هو حقيقي يتعلق بالعرض والطلب ومنها ما هو نفسي يتعلق باعتقادات المشترين والمضاربين الى جانب نوعية المعلومات المتداولة والتوقعات المختلفة عن السوق. وقال (حسب أغلب التحليلات فان الارتفاع الحالي في الاسعار يعود الى أسباب أهمها أن المخزون التجاري من البترول الخام والمنتجات المكررة ما زال في مستوى منخفض نسبيا مقارنة بالعام الماضي والذي قبله) . واضاف (والاهم من ذلك والذي أثر وما زال يؤثر على الاسعار هو وضع سوق المنتجات المكررة مثل البنزين خلال الشهر الماضي وزيت الوقود في الوقت الحاضر وبالذات في بعض المناطق في الولايات المتحدة الامريكية) . وحول سؤال عما يحققه استمرار ارتفاع أسعار البترول من مصالح للدول المنتجة كالمملكة أوضح أن ارتفاع الاسعار بشكل كبير أو انخفاضها بشكل كبير ليس فى صالح الدول المنتجة والصناعة البترولية بشكل عام فأضرار ارتفاع الاسعار فوق نطاق معقول كثيرة وبالذات على المدى الطويل والمدى المتوسط (ثلاث سنوات وأكثر) ولعل من أهم هذه الاضرار ظهور مصادر للطاقة بديلة للبترول أو منافسة لها مما يضعف أهمية البترول. وقال من المعروف فى هذه الناحية ان البترول عندما يفقد وضعا تنافسيا فإنه من الصعب استرداده حتى لو انخفضت الاسعار فيما بعد. وأضاف (أن من أضرار ارتفاع الاسعار كذلك التنقيب واستخراج البترول فى الاماكن الصعبة والمكلفة وبالذات من خارج الاوبك وهذا يؤدى بدوره الى زيادة العرض والذى فى النهاية يضغط على الاسعار وقد يؤدى الى انهيارها) . الوكالات