أدرج النائب العام المصري اسم الدكتور سعد الدين ابراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات والأبحاث المتهم بتلقي أموال من دول أجنبية على قائمة الممنوعين من السفر إلى حين انتهاء التحقيقات معه ونفى سعد الذي يحمل الجنسية الأمريكية كافة التهم المنسوبة إليه كما زاره أمس في سجنه دبلوماسي أمريكي، واكد انه بصحة جيدة, وقال الدبلوماسي ان السفير الأمريكي بالقاهرة دانييل كيرتزر أجرى اتصالات على مستويات عالية مع مسئولين مصريين بشأن القضايا المتهم فيها ابراهيم ومنهم الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء في أول تحرك أمريكي معلن للافراج عنه فيما يبدو كونه يحمل الجنسية الأمريكية. من جانبها تكاتفت جميع منظمات حقوق الإنسان المصرية مع مدير مركز ابن خلدون وأستاذ الاجتماع في الجامعة الأمريكية بالقاهرة واعتبرت توقيفه مسألة ذات صلة بالانتخابات البرلمانية المقبلة واعادة التوازن إلى الساحة السياسية الداخلية بعد الاجراءات التي اتخذت ضد حزب العمل الاسلامي المعارض والتي قضت بتجميد نشاطه. وطالبت بالافراج عن سعد الدين ابراهيم فورا. من جانبه نفى الناشط المصري الاتهامات التي وجهتها إليه سلطات الأمن والتي بدأت في التحري عن متعاونين آخرين معه, وورد في هذا السياق اسم السيناريست علي سالم الذي سيجري التحقيق معه لمشاركته في اعداد فيلم يتضمن بث دعابات تسخر من النظام بتمويل من مركز ابن خلدون. وعلمت (البيان) أن أجهزة الأمن كانت استصدرت إذنا من نيابة أمن الدولة في نهاية شهر مايو الماضي لالقاء القبض على الدكتور سعد وضبط كافة المعلومات والمستندات التي تدينه, بعد أن عرضت على النيابة نتائج تحريات تؤكد قيام المتهم باتصالات مع دول أجنبية, وتقاضى مبالغ مالية بدعوى القيام بأعمال بحثية وصلت قيمتها إلى ثلاثة ملايين جنيه. وأضافت التحريات انه قام بتصوير فيلم سينمائي يسخر من نظام الحكم القائم وأشارت التحريات إلى الدور المشبوه الذي يقوم به المركز في اثارة قضايا داخلية تهدد الاستقرار الاجتماعي. وأكدت التحريات ان السودانية نادية عبدالنور (المديرة المالية للمركز) استولت لنفسها على ربع مليون جنيه, مقابل التستر على المبالغ التي كانت ترد للمركز من الخارج. وأدانت التحريات المعلومات المضللة التي قدمها المركز لدول أجنبية ومنها الاتحاد الأوروبي. وقام هشام بدوي رئيس نيابة أمن الدولة العليا, بمرافقة قوات الأمن التي توجهت إلى منزل الدكتور سعد الدين ابراهيم, حيث كان بمفرده, في حين توجهت قوة أخرى إلى المركز وألقت القبض على نادية عبدالنور وأسامة حماد, وتم التحفظ على خزينة حديدية وجهاز كمبيوتر, وبعض الأوراق. وعلمت (البيان) أن الدكتور سعد الدين ابراهيم طلب في بداية التحقيق معه حضور حافظ أبو سعدة الأمين العام لمنظمة حقوق الإنسان المصرية. وقام هشام بدوي بتوجيه خمسة اتهامات للدكتور سعد الدين هي جمع أموال بدون الحصول على ترخيص بذلك, ومخالفة الأمر العسكري رقم (4) لسنة 92 بالاستيلاء على مبالغ مالية باستخدام طرق احتيالية لاعداد كشوف وبطاقات انتخابية مزورة, بالاشتراك مع آخرين في تزوير بطاقات انتخابية, واعداد فيلم تضمن عبارات واسقاطات كاذبة وبث دعايات مثيرة لالحاق الضرر بالمصلحة العامة, وقبول مبالغ مالية للاضرار بالمصالح القومية. كما واجهت النيابة مدير مركز ابن خلدون بتزوير 14 ألف بطاقة انتخابية, نفى الدكتور سعد الدين علمه بها. وحول سؤال عن قيامه بجمع معلومات للإضرار بمصالح البلاد, نفى الدكتور سعد الاتهام وقال ان المركز شركة مدنية لا تهدف إلى الربح ولها تعاقدات مع أطراف أخرى للقيام بمهام معينة مقابل أتعاب, وان المركز تم انشاؤه قبل صدور القانون 93, وبالتالي لم يكن ملزما بالحصول على ترخيص. وقال انه بعد صدور قانون الجمعيات الأهلية الجديد, شرعنا في اعادة اشهار المركز كجمعية أهلية. وعن سؤال حول تلقيه مبلغ 20 ألف دولار من الاتحاد الأوروبي, ومبلغ 200 ألف دولار للاعداد للانتخابات المقبلة, و20 ألف دولار أخرى لعمل فيلم سينمائي, رد الدكتور سعد الدين: أنا بصفتي لم أتلق أي أموال. ونفى تلقيه أموالا من جهات أجنبية دون الحصول على تصريح من الشئون الاجتماعية. كما نفى قيامه بتزوير محررات رسمية تمثلت في كشوف انتخابية وبطاقات ابداء رأي. وقال: أنا لا أحرر هذه الكشوف ولا أعلم عنها شيئا. ومن المنتظر أن تقوم نيابة أمن الدولة باستدعاء كاتب السيناريو علي سالم لسؤاله عن مشاركته في العمل السينمائي. كما قررت النيابة القبض على كل من ممدوح منصور وأيمن جبل وخالد فياض العاملين بالمركز, لسماع أقوالهم في القضية. القاهرة ـ مكتب البيان