رغم الحماس البادي في تصريحات المسئولين الفلسطينيين الا ان ضبابية الموقف الأمريكي وتحفظ الاتحاد الأوروبي بالتزامن مع التهديدات الاسرائيلية واغفال السلطة الفلسطينية لأي استعدادات وتحضيرات على الأرض كل ذلك يرجح ان يمر موعد الثالث عشر من سبتمبر المقبل من دون اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة. ويقول سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ان احتمالات التأجيل واردة (نبحث استعدادات الدولة وسنبحث الظروف الدولية واذا رأينا ان المشاورات تقتضي التأخير عن 13 سبتمبر فمن الممكن ان يحدث ذلك اعتمادا على قرار المجلس المركزي السابق انه لا يجوز التأخير عن نهاية العام الجاري. واشار الزعنون الى ان الضغوط الدولية لتأجيل اعلان الدولة الفلسطينية مستمرة وقائمة حتى الآن, فالادارة الامريكية والاتحاد الاوروبي مع التأجيل وليس مع إعلان الدولة من جانب واحد. ويتوقع عدلي صادق وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي في غزة ان يتم تأجيل الاعلان عن قيام الدولة الفلسطينية نظراً لعدم اكتمال الاستعدادات الفلسطينية الرسمية لمثل هذا الحدث المهم. يتفق مع هذه الآراء كثيرون من أعضاء السلطة والمعارضة الفلسطينية على حد سواء نظراً لأن الاستعدادات غير كافية والجاهزية السياسية والاقتصادية غير قائمة حتى الآن. ويفسر بعض المراقبين السياسيين في غزة الحديث الاعلامي والسياسي المحموم من جانب القيادة الفلسطينية عن اعلان الدولة في سبتمبر بأنه محاولة ضغط على الادارة الامريكية والحكومة الاسرائيلية للموافقة على تعهدات سابقة بخصوص الانسحابات واللاجئين والمستوطنات. حسن عبدالرحمن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن يؤكد بأن الولايات المتحدة الامريكية لن تؤيد الدولة الفلسطينية في حال اعلانها من طرف واحد دون اتفاق مع الجانب الاسرائيلي. وقال على الرغم من ان اعلان الدولة حق طبيعي للشعب الفلسطيني الا ان الولايات المتحدة لن تتجاوز العقدة الاسرائيلية, مشيراً الى ان نفوذ اللوبي اليهودي في الكونجرس الامريكي ودوائر اتخاذ القرار يعيق اعتراف واشنطن بالدولة الفلسطينية, وقال ان الولايات المتحدة مازالت حريصة على توصل الطرفين الى حل يضع حداً للنزاع في المنطقة مع التزامها الكامل بضمان أمن وبقاء وتفوق اسرائيل العسكري. جان بريتشيه ممثل الاتحاد الاوروبي في غزة قال ان اعلان الدولة من جانب واحد بحاجة الى مزيد من الدراسة والتفكير تجنبا لعدم حدوث انهيار شامل في عملية السلام, وقال ان الاتحاد الاوروبي يعكف حاليا على دراسة الموقف بشأن اعلان الدولة الفلسطينية المرتقب (لان الاعضاء سوف يكونون في اجازة صيفية خلال اغسطس وسبتمبر ولذلك فإنهم يقومون حاليا باستعراض الوضع ودراسة كافة الاحتمالات غير ان بريتشيه توقع ان يتحفظ الاتحاد الاوروبي على اعلان الدولة من جانب واحد وبدون الاتفاق والتنسيق مع اسرائيل. غزة ـ د. جمال المجايدة