رجحت مصادر فلسطينية مطلعة ان يصوت المجلس المركزي الذي بدأ اجتماعاته أمس بأغلبية ساحقة لصالح إعلان الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وأشار أكثر من مسئول فلسطيني إلى ان إعلانها سيتم قبل نهاية العام في اشارة إلى احتمال تأجيل الاعلان، إلى ما بعد الثالث عشر من سبتمبر وسط تحذير فلسطيني جديد لإسرائيل من أي عمل عسكري رداً على ذلك, بالتزامن مع تحضيرات لاجتماع طارىء لمجلس الجامعة العربية لاعتراف عربي شامل بالدولة الفلسطينية وبحث مواجهة التصعيد العسكري الإسرائيلي. وكان 110 من أعضاء المجلس المركزي الفلسطيني الـ 129 بدأوا اجتماعاتهم في غزة أمس برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسط حضور مفاجيء لقيادي حركة حماس اسماعيل هنية كمراقب فيما تغيب حزب الخلاص الذي كان أكد مشاركته بالاضافة لمقاطعة حركة الجهاد الإسلامي. ورجحت مصادر مطلعة رفضت كشف هويتها ان يصوت المجلس بأغلبية ساحقة لصالح إعلان الدولة في 13 سبتمبر المقبل على ان تكون عاصمتها القدس الشريف. لكن تصريحات المسئولين الفلسطينيين اشارت بشكل غير مباشر إلى احتمال التأجيل بعد هذا الموعد وان كانوا اجمعوا على ضرورة إعلان الدولة قبل نهاية العام الحالي. وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون (نحن غير مقيدين بأي موعد. المواعيد المطروحة مجرد اقتراحات, ولكننا سنختار الموعد المناسب) . واشار الزعنون الى امكان عقد اجتماع آخر للمجلس المركزي وهو هيئة وسيطة بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكذلك امكان انعقاد المجلس الوطني ايضا. وقال (قد يكون هناك اجتماع آخر للمجلس المركزي, وقد يكون هناك عند اعلان الدولة اجتماع عام للمجلس الوطني في ارض الوطن) . واعتبر الامين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم ان تاريخ اعلان الدولة امر متروك للقيادة الفلسطينية تحديده قبل نهاية العام الحالي. وقال ان (اعلان الدولة الفلسطينية هو قرار فلسطيني تعلنه القيادة الفلسطينية قبل نهاية العام الحالي في الوقت الذي تراه مناسبا) . ورداً على التهديدات العسكرية الإسرائيلية ضد إعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد قال غازي الجبالي مدير الشرطة الفلسطينية امس ان (الشعب الفلسطيني شعب مناضل واذا دخلت إسرائيل الأراضي الفلسطينية بعد إعلان تجسيد الدولة لن يستقبلها شعبنا بالورود) . وأضاف (وإسرائيل جربت الشعب الفلسطيني في الانتفاضة وعبر ثوراته المتلاحقة.. معربا عن أمله في الا تفكر إسرائيل في هذا القرار الخطأ والذي يكلفها الكثير لان الشعب الفلسطيني قادر على الدفاع عن اراضيه) . وحول استعدادات الأمن في حالة اعلان الدولة.. قال (بعد إعلان الدولة سيطبق القانون في كل مناحي الحياة وكل الاستثناءات ستنتهي ويصبح القانون هو السيد يطبق على الجميع في الجرائم وحمل السلاح والاجتماعات العامة ولن يكون هناك مجال لهذه التداخلات التي تحدث حاليا) . وينعقد المجلس المركزي في ظل اصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك على لاءاته الخمسة كما أكد امس خلال اجتماع حكومته ما ينبىء بالمزيد من التصعيد. وفي هذه الاجواء تستضيف القاهرة اليوم اجتماعات مجلس الاتحاد البرلماني الدولي الإسلامي حيث أكدت مصادر مطلعة في القاهرة انه سيصدر عن الاجتماعات قرار باعلان تأييد الدول الإسلامية قيام الدولة الفلسطينية في سبتمبر وإعلان الاعتراف بها فور اعلانها بغض النظر عن الظروف المحيطة بهذا الإعلان. وكشفت مصادر عربية في القاهرة واسعة الاطلاع ان تحضيرات تجرى حاليا تهدف إلى الاتفاق على عقد اجتماع طارىء لمجلس الجامعة العربية لتدارس التصعيد الإسرائيلي الاخير في المنطقة, واستصدار قرارات عربية تخاطب المجتمع الدولي والدولتين الراعيتين لعملية السلام لانقاذ الموقف من الوصول إلى نفق مظلم من جديد وتأييد عربي شامل لكافة الإجراءات الفلسطينية للدفاع عن اراضيها. والتحذير من مخاطر التدريبات المكثفة الإسرائيلية للانزال البحري على سواحل غزة, واعلان موقف عربي موحد لإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة في سبتمبر المقبل والاعتراف الفوري بهذه الدولة الوليدة. وقالت المصادر ان رسائل تحذيرية عربية وأمريكية تلقتها إسرائيل خلال الساعات الأخيرة تنذر بخطورة الموقف في الوقت الذي دعت فيه الإدارة الأمريكية الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى التحلي بضبط النفس ووقف كافة الإجراءات التي من شأنها ان تهدر عملية السلام. وقالت المصادر ان واشنطن جددت خلال اتصالاتها العربية ردا على مذكرة عربية عاجلة تلقتها تمسكها باحراز تقدم على المسار الفلسطيني الإسرائيلي. وسط تلميحات إلى عزمها على التحرك الفوري لتطويق الأزمة الجديدة.