رحب وزير الخارجية المصري عمرو موسى بمفارقة الدكتور حسن الترابي للمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) وقال ان ذلك يعطي انطباعا بالارتياح لدى معظم جيران السودان وفي داخله. واضاف وزير الخارجية المصري في تصريح لصحيفة (الصحافي الدولي) ، انه لا يعزو ذلك للنواحي التي تتعلق بالاشخاص ولكن يجب ان نعزو ذلك للنواحي التي تتعلق بالتوجه السياسي, واستطرد قائلا: نحن نرى ان هناك تغييرا جذريا في السودان ولكن يدخل في اطار التغييرات الداخلية السودانية التي لاعلاقة لنا بها ولا نستطيع ولا نريد ان نتدخل في الشئون الداخلية للسودان. وحول توقعاته لتغيير الحكومة السودانية واجهزتها وسياستها قال موسى سنرى ولكن مانسمعه ونتابعه يدعو للانطباع بأن هنالك توجها جديدا. من جهة اخرى اعتبر وزير الخارجية المصري ان بدء الحكومة السودانية في اعادة بعض الممتلكات التي تطالب بها القاهرة, خطوة مشجعة ورجح ان تعقد اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين اواخر اغسطس المقبل. ونفى عمرو موسى ان يكون هنالك امر يدعو للانزعاج حول محاولة تأجيل انعقاد اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين الذي تأجل لأكثر من مرة, وقال (نحن متفقون على متى تنعقد وليس هنالك تعطيل, الامور تسير احيانا ببطء ولكن الاتفاق بيننا كامل على اهمية دعم العلاقات الثنائية والسير بها الى الامام وان تكون هنالك نظرة مستقبلية وترجمة عملية لازلية العلاقة) . وحول ما اذا تم تحديد موعد جديد لهذه الاجتماعات قال (هنالك اطار مسبق نحن متفقون عليه, وربما تنعقد في اواخر اغسطس المقبل) . وفي شأن اعادة المؤسسات المصرية قال ان هذا الموضوع مهم وعلاجه قائم حاليا معتبرا ان بدء الخرطوم في التسليم لبعض المنازل المطلوبة مشجع وان شاء الله في القريب العاجل ننهى هنا المشاكل البسيطة على حد قوله. وحول الانتقادات الموجهة لعدم فاعلية المبادرة المصرية الليبية المشتركة قال ان المسألة لا تتعلق بسياق او سرعة ولكن ماذا يجب ان نفعل وفي اي وقت والامر ليس رهينا بمدى سرعة تقدم المبادرة المشتركة ولكن يتوقف على كيفية التوفيق في الموقف بين الحكومة السودانية والمعارضة والى اي مدى ستكون السياسة الجديدة للحكومة السودانية مقبولة لدى المعارضين. واضاف هنالك امور كثيرة لا تتعلق فقط بالمبادرة المشتركة ولكن الواضح انها في حالة حتمية افضل بكثير من مبادرة (ايجاد) ومع ذلك نعمل للتنسيق سويا. وقلل موسى من عدم اتخاذ اجتماع اوسلو لمنبر شركاء الايجاد خطوة باتجاه التنسيق بين المبادرتين المصرية الليبية وايجاد واستمرار تعويلها على مبادرة ايجاد وقال (لا مانع من تجديد الثقة في ايجاد اذا كان ذلك يسهم في الحل آخذا في الاعتبار اهمية وحدة السودان) واضاف (لا تزال هنالك فرصة للتنسيق بين المبادرتين ما دام ان التنسيق لم يتم) .