بعد الموقف الأمريكي أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك عقب استقباله نظيره الفلسطيني في باريس على مرجعية القرار الدولي 242 للمفاوضات الجارية على المسار الفلسطيني مجددا التأكيد على الموقف الأوروبي الداعم لقيام الدولة الفلسطينية، فيما تحدد الثلاثاء المقبل موعدا لاستئناف المفاوضات في واشنطن لمحاولة التمهيد للقمة الثلاثية المرتقبة. وكان شيراك في استقبال عرفات أمس على درج قصر الاليزيه الباريسي حيث وصل الأخير بصحبة مفوضة فلسطين العامة في فرنسا ليلى شهيد. وقال عرفات الذي بدأ زيارته لفرنسا بالتزامن مع توليها رئاسة الاتحاد الأوروبي ان (عملية السلام تمر حاليا بمنعطف خطير وصعب) . وقال الرئيس الفلسطينى فى تصريحات للصحفيين عقب مباحثاته أمس مع شيراك والتى استمرت ساعتين وامتدت على غداء عمل اقامه شيراك (اننا ننتظر دورا هاما وفاعلا وسريعا لدول الاتحاد الاوروبى لدفع عملية السلام مع الراعى الامريكى والروسى. وردا على سؤال حول اذا ما كان عرفات سيشارك فى قمة ثلاثية فى واشنطن مع الرئيس الامريكى بيل كلنتون ورئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك قال الرئيس الفلسطيني انه من المفروض حسب الاتفاق الذى تم التوصل اليه بين الوفود المتفاوضة فان الوفود ستتابع جلساتها ثم يقرر الرئيس الامريكى متى يدعو لعقد هذه القمة. وفي هذا الاطار أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس ان المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية ستستأنف الثلاثاء المقبل بعد احتفالات الاستقلال الأمريكي لمحاولة بلورة شروط عقد القمة الثلاثية ولمدة تتراوح بين اسبوعين وثلاثة. من جهتها قالت كاترين كولونا المتحدثه باسم قصر الرئاسة الفرنسية ورئاسة الاتحاد الاوروبى ان الرئيس الفلسطينى ابدى رغبته فى ان يلتقى بالرئيس جاك شيراك لابلاغه بقلقه البالغ حول الصعوبات التى تواجهها المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وتأخر اسرائيل فى تنفيذ التزاماتها والاستمرار المنظم لعملية الاستيطان والذى يدعو للقلق ويعتبر عقبه امام السلام. ونوهت الى ان الرئيس شيراك استقبل أمس عرفات فى بادرة ذات مغزى رمزى ارادها الرئيس الفرنسى.. مشيرة الى انه فى هذا اليوم الهام تتولى فرنسا الرئاسة الاوروبية. واوضحت المتحدثة الفرنسية ان شيراك وعرفات بحثا خلال غداء العمل الذى سبقه اجتماع مغلق بينهما مجمل اوضاع عملية السلام وخاصة موقف اعادة الانتشار والمناقشات حول الوضع النهائي ومسأله اقامة الدولة الفلسطينية. واضافت ان الرئيس الفرنسى اطلع على موقف عرفات من هذه الموضوعات وانه سيبدأ مشاوراته مع شركائه الاوروبيين.. وان الرئيس شيراك اكد لعرفات (مجددا) المبادئ التى تقوم عليها عملية السلام وخاصة قرار مجلس الامن رقم 242 وموقف الاتحاد الاوروبى وخاصة ما اعلنته القمة الاوروبية فى برلين العام الماضى والتى اكدت حق الفلسطينيين فى اقامة دولتهم المستقلة. وعما اذا كان هناك اتصالات بين فرنسا والولايات المتحدة فى الوقت الراهن.. قالت المتحدثة ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت اتصلت امس الأول بوزير الخارجية الفرنسى هوبير فيدرين وبحثت معه تطورات عملية السلام فى الشرق الاوسط. الوكالات