سيشاهد الرئيس الامريكي بيل كلينتون وخمسة ملايين شخص في الرابع من يوليو الحالي اكبر عرض بحري في التاريخ باسم (اوبيريشن سايل-2000) يقام في مرفأ نيويورك. وسيقتحم 150 مركبا شراعيا و40 سفينة حربية من 25 بلدا يحيط بها 60 الف قارب سياحي ، احد اشهر الموانئ في العالم يوم الاستقلال الامريكي للاحتفال بالالفية. وسيستعرض الرئيس الامريكي من على متن البارجة (يو اس اس هيو سيتي) هذه الترسانة الضخمة صباح الثلاثاء. وستستقبل ثلاث سفن بينها حاملة الطائرات (جون كينيدي) اكثر من 5200 مدعو من الشخصيات العالمية. وسيجذب هذا العرض الذي استلزم اعداده عامين من التحضيرات وتعبئة اكثر من 1500 شخص في الشهرين الاخيرين حوالى 28 الف بحار من خمسين بلدا, ويتوقع ان يحقق لنيويورك حوالى مليار دولار من العائدات السياحية. وعند هبوط المساء, تعهدت مخازن (مايسيس) التي تتكفل بتقدمة الالعاب النارية الى سكان المدينة بمناسبة الاستقلال كل سنة ان تقدم هذه المرة عرضا مدهشا يستخدم فيه 60 الف سهم (150 طنا من المتفجرات) تطلق من اربع منصات اقيمت فوق مياه المرفأ. واستوجب هذا الحفل حشد استعدادات امنية لا سابق لها, اذ سيكون 28 الف شرطي من المدينة في حال تأهب اضافة الى 2500 من حرس السواحل وعناصر من رجال الامن الفدرالي من جميع ارجاء الولايات المتحدة. وتحولت جزيرة (غوفرنر ايلاند) المواجهة لمانهاتن الى مقر القيادة العامة لمكافحة الارهاب. وسيمنع اقتراب القوارب من السفينة الرئاسية لمسافة 450 مترا على الاقل. وهي المرة الخامسة التي تستقبل فيها نيويورك هذا النوع من العروض المعروفة باسم (اوبيرايشن سايل) . وكانت الفكرة ولدت من خيال ثلاثة من اعيان المدينة شغوفين بالمراكب الشراعية والسفن القديمة حصلوا على رعاية من الرئيس الراحل جون كينيدي الذي كان بحارا شهيرا. وقد اغتيل كينيدي قبل ان يتمكن من مشاهدة العرض الاول الذي اقيم ضمن اطار المعرض العالمي عام 1964. واقيم احتفال مماثل عام 1976 في الذكرى المئوية الثانية لتأسيس الولايات المتحدة بينما اقيم احتفال آخر عام 1986 بمناسبة الذكرى المئوية الاولى لتمثال الحرية. ويعود تقليد اقامة العرض البحري العسكري المعروف باسم (انترناشيونال نافال ريفيو) الى العام 1893 عندما سمح الرئيس الامريكي جروفر كليفلاند لسفن من عشر دول بالابحار من هامتون رودس (ولاية فيرجينيا) حتى نيويورك احياء للرحلة الثانية التي قام بها كريستوفر كولومبوس. وسيكون الاحتفال المقبل السادس من نوعه وقد سمح الكونجرس عام 1996 باقامته ضمن اطار احتفالات الالفية.