اعتقلت اجهزة الأمن المصرية فجر أمس الدكتور سعد الدين ابراهيم الاستاذ بالجامعة الامريكية في القاهرة ومدير مركز ابن خلدون لحقوق الانسان والامريكي الجنسية ايضا ووجهت نيابة أمن الدولة له لدى بدء تحقيقاتها معه تهم تلقي أموال من جهات أجنبية تزيد على المليون جنيه مصري، والسعي للاساءة لسمعة مصر في الداخل والخارج, وتصوير فيلم سينمائي يسخر من الدولة, وتهديد الاستقرار الداخلي, والتعامل مع دول أجنبية وتلقي اموال تحت ادعاء القيام بأعمال بحثية وهي تهم تصل عقوبتها الى السجن 15 عاما. وأصدرت نيابة أمن الدولة فى وقت لاحق قراراً باحتجازه 15 يوما قيد التحقيق. وقال مصدر في النيابة دون ان يحدد مكان الاعتقال ان ابراهيم سيبقى قيد التوقيف خلال فترة التحقيق للرد على الاستجوابات. واضاف ان: (النيابة وجهت اليه تهم الاتصال بجهات اجنبية وتقاضي مبالغ مالية تحت ادعاء القيام بأعمال بحثية في مجالات عديدة) مؤكداً ان ابراهيم (حصل على عدة ملايين من جهات اجنبية) . وقال ايضا ان النيابة اتهمت ابراهيم ايضا بـ (استغلال مركز ابن خلدون لمخاطبة العديد من الدول واثارة قضايا داخلية من شأنها زعزعة الاستقرار في مصر واعداد تقارير حول الاوضاع الداخلية لمصر وعدد من البلدان العربية منها تونس والمغرب نظير مبالغ مالية من دول اجنبية) . وأوضح ان نيابة أمن الدولة اتهمته ايضا بـ (محاولة الاساءة لسمعة مصر في الداخل والخارج وتصوير فيلم سينمائي يسقط فيه بالسخرية على الدولة) . وكانت مباحث أمن الدولة المصرية قد ألقت القبض على سعد الدين ابراهيم واصطحبته من منزله بضاحية المعادى جنوب القاهرة إلى مقر مركز ابن خلدون بالمقطم حيث قامت بتفتيش المركز والتحفظ على خزانته وجهاز كمبيوتر خاص به, كما ألقت القبض على اثنين من المحاسبين الماليين العاملين بالمركز وهما أسامة حماد ونادية محمد عبدالنور وتوجهوا جميعا إلى نيابة أمن الدولة العليا التى بدأت التحقيق معهم. يذكر أن سعد الدين إبراهيم معروف بميوله التطبيعية مع اسرائيل وزياراته المتكررة لها وتعاونه مع مراكز الأبحاث بها وهو ما جعل بعض المثقفين يصفونه بأنه ينفذ مخططات اسرائيلية للإساءة للوحدة الوطنية بمصر. كما يذكر أن أبراهيم حاصل على الجنسية الأمريكية بجانب الجنسية المصرية وهو ما أدى لتخوف البعض من عدم إمكانية اتخاذ السلطات المصرية اجراءات حادة ضده وضد مركز ابن خلدون الذى يديره. وكان سعد الدين ابراهيم قد عقد مؤتمرا عن الاقليات فى العالم العربى وعقد مؤخرا مؤتمرا عن الملل والنحل والأعراق وأصدر بعده بيانا أثار استياء شديدا فى أوساط المثقفين, بعنوان (نداء إلى الأمة) . وقال البيان الذى لقى معارضة شديدة من المثقفين المصريين: (ان أحداث العنف ضد الأقباط وخاصة أحداث قرية الكشح لم تكن لتتطور لولا وجود بيئة ومناخ مليئ بالشك وعوامل الضغينة) . القاهرة ـ مكتب البيان
