طور فريق من الباحثين السويديين روبوتات مجهرية بسيطة طولها أقل من ميليمتر وعرضها يساوي قطر النقطة الطباعية. ويرى العلماء ان هذه الروبوتات الغواصة قد تغدو قريبا قادرة على التجول في مجرى دم الانسان بحثا عن الخلايا المخلة بالنظام. وخلافا للتصميمات السابقة, تستطيع الروبوتات السويدية ان تعمل في مختلف انواع السوائل كالدم والبول وحتى في الاوساط التي تستنبت فيها الخلايا وهذا يجعلها مفيدة جدا لعلماء التقنيات الحيوية او (البيوتكنولوجيا) . ويقول ايدوين جاجر, من جامعة لينكبنجز السويدية, في تقرير عن التقنية الجديدة نشر في العدد الأخير من مجلة (ساينس) العلمية ان العديد من المجالات العلمية تعلق أهمية متزايدة على امكانية التلاعب بعدة خلايا كل على حدة وفي نفس الوقت, ونحن نعتقد ان هذه الروبوتات المجهرية ستكون مفيدة من أجل الدراسات الأولية او من أجل تصنيع أدوات منمنمة اخرى. ويعتقد الفريق السويدي ان أذرعة الروبوتات المنمنمة قد تستطيع يوما ما التقاط خلايا وجراثيم مفردة ونقلها الى محطات التحليل. وللروبوت المجهري اطار من السليكون مصندق داخل طبقات من الذهب ومركب بلمري موصل مثل البوليبيرول. ويمكن اجبار المركب البلمري على الانكماش والانتفاخ من خلال تعريضه لدفقات من الايونات السالبة والموجبة. وهذا يجعل فصوص الروبوت تنحني. وبالتحكم بعناية بتوقيت ومكان الانحناء في جسم الروبوت, يستطيع الباحثون التحكم بحركة أكواعه ومعاصمه وحتى اصابعه. وقد تمكن الباحثون بهذه الطريقة من جعل الروبوت المنمنم ينقل خرزة بالغة الصغر مسافة 0.25 ملم, مما يشير الى امكانية استخدام تلك الآلات المجهرية كعمال في مصنع بالغ الصغر.

