طالبت هيئة الطاقة الذرية المصرية الحكومة أمس بتشديد العقوبات الرادعة ضد مستوردي المواد المشعة بعيدا عن الجهات الرسمية, منعا لتكرار حادث الجسم المشع في قرية ميت حلفا بمحافظة القليوبية القريبة من القاهرة, والذي أثار الذعر وأدى إلى مقتل مزارع وابنه واصابة خمسة آخرين. وعقدت لجنة الحوادث الاشعاعية بهيئة الطاقة الذرية اجتماعا طارئا أمس برئاسة الدكتور عبد الحميد زهران رئيس هيئة الطاقة الذرية لمناقشة اثار وانعكاسات حادث العثور على الجسم المشع بمنطقة ميت حلفا بالقليوبية والسبل الكفيلة بمنع تكراره والتركيز على منع وصول اية مواد مشعة للتداول بين المواطنين. وكشفت اللجنة عن ثغرات فى قانون حيازة المواد المشعة واستيرادها والذى تم اصداره منذ 40 عاما ولم يتم تغييره حتى الآن رغم التوسع فى استخدام المواد المشعة فى قطاعات الطب والصناعة والزراعة. واشارت اللجنة الى تقسيم مسئولية التعامل مع المواد المشعة بين وزارة الصحة التى تشرف على المواد المشعة محكمة الاغلاق والاكثر خطورة وبين هيئة الطاقة الذرية والتى تشرف على المواد المفتوحة والاقل خطورة مما يجزئ المسئولية. واكدت اللجنة على اهمية وجود عقوبة رادعة ضد الجهات التى تستورد المواد المشعة وتتعامل معها وتتخلص منها بأية طريقة بعيدا عن الجهات الرسمية مما يعرض حياة المواطنين للخطر. وطالبت اللجنة بأهمية ان تكون هناك جهة واحدة وهى هيئة الطاقة الذرية للتخلص من النفايات المشعة بمعرفتها مع ايجاد عقوبة على الجهات التى تقوم بمعرفتها بالتخلص من هذه النفايات تهربا من دفع الرسوم الخاصة بدفنها فى المقبرة النووية التابعة لهيئة الطاقة الذرية والتى تخضع للرقابة الصارمة بمعرفة خبراء الهيئة. أ.ش.أ