قبلت المعارضة السودانية مبدأ عقد اجتماع تمهيدي مع الحكومة من اجل عقد مؤتمر مصالحة وطنية شرط ان يعقد فقط بين الطرفين وفي الخارج. ووصف علي احمد السيد وهو مسئول في التجمع الوطني الديمقراطي (تحالف المعارضة الشمالية والمتمردين الجنوبيين)، في تصريح لوكالة فرانس برس الاقتراح الذي اعلنه الرئيس عمر البشير امس الاول بتنظيم مؤتمر للمصالحة الوطنية في الخرطوم بانه (خطوة ايجابية) . يشار الى انه اول رد فعل للمعارضة حيال هذه المبادرة. واشار السيد مع ذلك الى ان ائتلاف المعارضة يشترط ان يقتصر عقد هذا الاجتماع التمهيدي على التجمع الوطني الديمقراطي والحكومة وان يعقد خارج السودان. وكان الرئيس السوداني قد قال في خطاب متلفز الخميس في الذكرى الحادية عشرة لتسلمه السلطة (ادعو الى عقد منتدى وطني في غضون شهر بمشاركة جميع الاحزاب والشخصيات السياسية لدفع مبادرة مصرية ليبية) الى الامام. واضاف السيد ان ائتلاف المعارضة لن يقبل عقد الاجتماع التحضيري في الخرطوم باعتبار ان قادة التجمع الوطني الديمقراطي لا يزالون في المنفى (وليس لديهم ثقة في الحكومة) . واوضح ان (التجمع الوطني الديمقراطي يقبل عقد اجتماع تحضيري مع الحكومة للاتفاق على المرحلة الانتقالية والحكومة الانتقالية ووقف المعارك وجدول الاعمال والمشاركين ومكان وموعد عقد مؤتمر المصالحة الوطنية) . واعتبر ايضا ان اقتراح البشير لا يستوفي الشروط السابقة التي وضعها التجمع الوطني الديمقراطي لاجراء حوار مع الحكومة. وهذه الشروط هي ابطال القوانين التي تحد من الحريات العامة ووقف الحرب الاهلية والغاء الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت في اكتوبر الماضي والغاء مادة في القانون المتعلق بالاحزاب تنص على قبول الدستور للتمكن من ممارسة انشطة سياسية. وترفض المعارضة الدستور الذي تبناه النظام السوداني في 1998. وقال السيد انه سيتوجه مع رئيس اتحاد الاحزاب الافريقية السودانية جوزيف اوكيلو الى القاهرة للمشاركة في اجتماع قيادة التجمع الوطني الديمقراطي المتوقع عقده الاثنين. وكان البشير اصدر عفوا في 21 يونيو عن كل المعارضين لاقى ترحيبا لدى حزب الامة, التنظيم الرئيسي في المعارضة الشمالية, لكن رفضه الجيش الشعبي لتحرير السودان. ـ ا.ف.ب