حول الاف المتظاهرين المعادين للعولمة الذين جاءوا من جميع ارجاء العالم مدينة ميو الصغيرة جنوب فرنسا الى (سياتل سور تارن) وسط اجواء من البهجة والاحتفالات لتقديم الدعم لعشرة من النقابيين المزارعين في اليوم الاول لمحاكمتهم للاعتداء العام الفائت على مطعم ماكدونالدز في المدينة. ووصل المشاركون رافعين لافتات عبر قطارات خاصة وحافلات للمشاركة في التجمع الكبير. واخليت طرقات البلدة من السيارات افساحا في المجال امام المتظاهرين. ويحتشد مناهضو (الوجبات السيئة) (بدل الوجبات السريعة) و(دكتاتورية) منظمة التجارة العالمية خلال يومي المحاكمة امام المقر الفرعي لمحافظة افيرون التي اطلق عليها اسم (سياتل سور تارن) تيمنا بمدينة سياتل الامريكية التي شهدت تظاهرات كثيفة مناهضة للعولمة في ديسمبر الماضي. واكد المتهم الرئيسي جوزيه بوفيه ان الهدف هو مضاعفة عدد سكان مدينة ميو التي تعد 22 الف نسمة. وقام انصار اتحاد الفلاحين, نقابة زراعية ينطق بوفيه باسمها, بتوزيع النبيذ وسندويشات جبنة الروكفور وحوالى عشرين كلج من الواقي الذكوري. وعلى بعد خطوات من التجمع الاحتفالي, طوقت قوة من الشرطة قصر العدل. ووصل حوالى 800 عنصر من قوة مكافحة الشغب الى البلدة وقام اخرون بتأمين الحماية لمطعم ماكدونالدز الذي اغلق ابوابه (بداعي التهدئة) . وكان 300 مزارع من نقابة منتجي حليب الماعز ومن اتحاد المزارعين قاموا في 12 اغسطس 1999 بتفكيك مطعم ماكدونالدز وهو قيد الانشاء في ميو. واراد المزارعون بذلك الاحتجاج على الرسوم الجمركية العالية التي تفرضها واشنطن على جبنة روكفور الفرنسية ردا على الحظر الاوروبي على لحم العجول التي تتغذى بالهرمونات. ويواجه المتهمون عقوبة قصوى من 5 سنوات وغرامة من 500 الف فرنك فرنسي (حوالي 75 الف دولار). ـ ا.ف.ب
