انتقدت ماليزيا أمس الدول الاسلامية لتأييدها استمرار عقوبات الامم المتحدة ضد العراق, ووصفت ذلك بأنه لا ينم عن وحدة المسلمين وذلك في ختام اجتماعات وزراء خارجية الدول الاسلامية التي استمرت أربعة أيام في كوالالمبور. وقال سيد حامد البار وزير خارجية ماليزيا (من المحزن أن يسمح المسلمون أنفسهم وبوعي منهم باستمرار معاناة إخوانهم المسلمين وأخواتهم وأطفالهم عن طريق إعطاء موافقتهم على عدم رفع العقوبات التي فرضها مجلس الامن الدولي ضد العراق) . وأعرب الوزير في الكلمة الختامية لمؤتمر وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي عن خيبة أمل ماليزيا لاستمرار تسبب قضية العراق في إحداث انقسام داخل المنظمة. وكان الوزراء تعهدوا بالتضامن بصورة أفضل وبإقامة روابط اقتصادية أعمق فيما بين بلدانهم, وبالدفاع بقوة عن حقوق العالم الاسلامي. كما ندد وزراء 56 دولة إسلامية هي الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي (بالارهاب الدولي) , كحوادث اختطاف الطائرات, وأعربوا عن (قلقهم العميق) بشأن ربط وسائل الاعلام الدولية بين الاسلام وبين انتهاكات حقوق الانسان. وفي بيان مشترك صدر في نهاية اجتماعهم, أعلن الوزراء مجددا مساندة العالم الاسلامي لاقامة وطن مستقل للفلسطينيين عاصمته القدس. وظلت القضية الفلسطينية على قمة القضايا السياسية التي تهم منظمة المؤتمر الاسلامي, التي دعت كافة دول العالم الاسلامي إلى الاعتراف بدولة فلسطين بمجرد إعلانها, وإلى مساندتها في الحصول على عضوية كاملة في الامم المتحدة. وأكد الوزراء تأييدهم لعملية السلام في الشرق الاوسط, ودعوا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لايقاف نشاطها الاستيطاني في الاراضي العربية. وجاء في بيان الوزراء (ان المؤتمر يطالب الدول الاسلامية التي اتخذت خطوات باتجاه إقامة علاقات مع إسرائيل في إطار عملية السلام, بإعادة النظر في مثل تلك العلاقات, بما في ذلك إغلاق بعثاتها ومكاتبها الدبلوماسية حتى تمتثل إسرائيل لقرارات الامم المتحدة.. والتعهدات والالتزامات التي تم التوصل إليها خلال محادثات السلام على جميع المسارات) . أما بالنسبة للشيشان, فقد عرضت المنظمة القيام بدور للمساعدة في إجراء اتصالات مع روسيا لتيسير التوصل إلى تسوية سلمية للصراع الشيشاني. ـ د.ب.ا