ذكر مصدر رسمي في تونس أمس ان مسألتي ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية واعادة تفعيل اتحاد المغرب العربي كانتا في صلب المحادثات التي اجراها مساء امس الأول الرئيسان التونسي زين العابدين بن علي والجزائري عبد العزيز بوتفليقة. ووصل بوتفليقة بعد ظهر الاربعاء الى تونس في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة ايام وهي الاولى لرئيس جزائري الى هذا وقال ناطق رسمي باسم رئاسة الجمهورية ان محادثات امس الأول سمحت بـ (عرض سريع للعلاقات التونسية الجزائرية وسبل دفعها قدما) . واكد الرئيس بن علي في هذا الاطار على (اهمية انشاء لجنة للتشاور السياسي وآلية للتفكير) في هذا الموضوع. وفيما يتعلق بنشاط اتحاد المغرب العربي المعطل حاليا اشار الرئيسان الى (سبل تفعيل وتنشيط هيئاته ومؤسساته على اساس تقييم الوضع في المنطقة ووضع العلاقات بين الدول الاعضاء) . واضاف المتحدث انهما تطرقا الى (الجهود المبذولة لعقد اجتماع لوزراء الخارجية وقمة مغاربية خلال العام الحالي) . يذكر ان نشاط اتحاد المغرب العربي (الجزائر وليبيا وتونس وموريتانيا والمغرب) الذي أسس في 1989 معطل حاليا بسبب خلاف جزائري مغربي حول مسألة الصحراء الغربية. واستؤنف الحوار بين دول المغرب لانشاء اتحاد المغرب في الاشهر الماضية بين قادة المنطقة مما ادى الى جهود دبلوماسية مكثفة. وتبادل بن علي وبوتفليقة وجهات النظر حول المبادرة الامريكية لاقامة شراكة مع دول المغرب. وفي 1998 اطلقت هذه المبادرة التي اقترحها مساعد وزير الخزانة الامريكي ستيوارت ايزنشتات لتطوير العلاقات الاقتصادية الامريكية المغاربية وبين دول المغرب عن طريق القطاع الخاص لضم المنطقة الى الاقتصاد العالمي. كما تطرق الرئيسان الى عملية السلام في الشرق الاوسط واعربا (عن قلقهما لرؤية عدم احراز تقدم يذكر على مختلف مساراتها) . ودعا بن علي خلال حفل عشاء تكريما لبوتفليقة الدول العربية إلى تعزيز عربي للتضامن والتعاون فيما بينها وتوحيد جهودها ومواقفها ازاء قضاياها المصيرية ودعم العمل العربي المشترك وتطوير آلياته في ظل التحديات وتسارع الأحداث والمتغيرات على الساحة الدولية. وقال ان ذلك يقتضي من العرب جميعا الحرص على انتظام لقاءات القمة واستكمال مقومات المنظمة العربية الكبرى للتبادل الحر. من جانبه نبه بوتفليقة إلى ان المصالحة شرط لتفعيل آليات العمل العربي المشترك وفي مقدمتها آلية انعقاد القمة العربية سواء بصفة دورية أو بأي صفة تتلاءم مع الوضع الراهن لتحقيق الوئام والمصالح العربية. وبخصوص بناء الاتحاد المغاربي اتفق الرئيسان على اعتبار هذا الاتحاد ضرورة استراتيجية لا بديل عنها لبلدان المنطقة خاصة في ضوء بروز تكتلات اقتصادية واستراتيجية. الوكالات