هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بضم المناطق الفلسطينية في غزة والضفة الغربية والخاضعة لادارة السلطة الفلسطينية فور اعلان الدولة الفلسطينية, وطلب باراك من وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت ابلاغ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برسالة التهديد قبل مغادرتها غزة أمس في ختام جولة فاشلة, في وقت أظهرت اسرائيل اعتمادها على الرئيس الأمريكي بيل كلينتون لردم الهوة مع الفلسطينيين, وأعربت السلطة الفلسطينية عن تأييدها لعقد قمة ثلاثية شرط التوصل لقاعدة واتفاق المفاوضين للحيلولة دون فشلها, وهي القمة التي قال كلينتون أمس انه لا يعرف متى سيتمكن من تنظيمها في اقرار ضمني بصعوبة عقدها. وقال راديو الجيش الاسرائيلي ان اسرائيل هددت باتخاذ اجراءات فورية فى حال الاعلان عن قيام دولة فلسطينية. واضاف الراديو ان اسرائيل سترد على اعلان احادي الجانب على اقامة دولة فلسطينية بضم كتل استيطانية فى الاراضي الفلسطينية لها فورا. واوضح الراديو نقلا عن مصدر سياسي وصفته بأنه رفيع المستوى ان رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك ابلغ وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت بذلك. وقال الراديو ان باراك اوضح للوزيرة الامريكية ان اسرائيل سترد فورا بضم كافة الاراضي الخاضعة لسيطرتها على مثل هذا الاعلان. واضاف الراديو ان باراك عاقد العزم على اتخاذ خطوات فورية اضافية على اعلان كهذا وانه طلب من اولبرايت نقل هذه الرسالة الى رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. وقد دعت وزيرة الاتصالات السابقة وعضو الكنيست من حزب الليكود ليمور ليفنات الى فرض القانون الاسرائيلي على الضفة الغربية فور اعلان الفلسطينيين بصورة احادية الجانب عن اقامة دولة مستقلة وهو ما يعني ضم الضفة الغربية لاسرائيل. من جانبه هدد وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفى بان اسرائيل سترد على اعلان الدولة الفلسطينية بما يلزمها دون ان يفصح عن طبيعة الاجراءات التي ستتخذها اسرائيل بهذا الخصوص. واضاف انه فى حال اعلان عرفات فعلا عن اقامة دولة فلسطينية فى الاسابيع القريبة كما اعلن عن ذلك فى الـ 25 من الشهر الجارى فى مدينة نابلس فان ذلك يعني ان عرفات ينسف عملية السلام وعليه فان اسرائيل ستقوم بما يلزمها ردا على ذلك. واعلنت اولبرايت قبيل مغادرتها انها ستعرض على الرئيس الامريكى بيل كلينتون تقريرا حول مواقف الجانبين لاتخاذ القرار المناسب حول القمة الثلاثية بين الولايات المتحدة وفلسطين واسرائيل, وأكدت وزيرة الخارجية الامريكية ان هناك مشاكل وقضايا صعبة تتصل بالحل النهائي ذات الاهمية المصيرية للجانبين بما يستدعي مزيدا من الجهد, مضيفة ان بلادها ستواصل دورها فى دعم الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى. وقال كلينتون أمس انه لا يعرف متى سيتمكن من تنظيم لقاء قمة اسرائيلي - فلسطيني لكنه اكد عزمه على بذل كل ما في وسعه لتسهيل التوصل الى تسوية سلام نهائية. وردا على سؤال حول احتمال عقد قمة فلسطينية - اسرائيلية في الاسابيع المقبلة في البيت الابيض قال كلينتون (لا ادري) مشيرا الى انه لم يتحادث بعد مع وزيرة خارجيته مادلين اولبرايت بعد مهمتها في الشرق الاوسط. وكانت اوساط عرفات افادت ان الزعيم الفلسطيني اعتبر ان عقد قمة اسرائيلية - فلسطينية مطلع يوليو سابق لاوانه نظرا الى الفروقات الكبيرة التي لا تزال تفصل بين الطرفين. واضاف كلينتون بطبيعة الحال امضيت وقتا طويلا افكر بذلك وبالعمل عليه والاتصال بالاطراف. لكني اردت ان تذهب (اولبرايت) الى هناك وان تكون انطباعا وتعود حتى نقرر الخطوات المقبلة. واوضح (في الوقت الحاضر ليس لدي جواب. الامر لا يتعلق بأمر لست مستعدا لاعلانه. لكن بكل بساطة ليس لدي رأي. لكن سأبذل قصارى جهدي خلال الفترة المتبقية لي (في الرئاسة) لمساعدتهما على التوصل الى السلام. وما سأقوم به وما لن افعل, سيكون الهدف منه توفير الحد الاقصى من الامكانات للتوصل الى نجاح نهائي موضحا ان قراره حول القمة لن يتخذ في الساعات الـ 24 او الـ 48 المقبلة) . من جانبه اعتبر وزير الاتصالات بنيامين بن اليعازر انه لابد من طرف ثالث لانقاذ عملية السلام, مشيرا إلى ان اسرائيل تعتمد على كلينتون لردم الهوة مع الجانب الفلسطيني, وقال الوزير الاسرائيلي في تصريح إلى الاذاعة الرسمية (لقد أعطى الطرف الاسرائيلي أقصى ما يمكنه بالنسبة للحدود والقدس والمستوطنات, إلا ان الطرف الآخر (الفلسطينيين) تصلب في موقفه ليصبح متشددا جدا) . وعلى صعيد الترحيب الفلسطيني بعقد القمة رأى الطيب عبدالرحيم أمين عام الرئاسة في تصريحات للصحفيين أمام مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله في الضفة الغربية أنه ما دام المفاوضون الفلسطينيون والاسرائيليون لم يتوصلوا إلى قاعدة وقواسم مشتركة لإنجاح القمة فان فشلها سيكون أخطر من مجرد انعقادها. ورداً على سؤال حول إمكانية عقد القمة خلال الاسابيع المقبلة في واشنطن, قال عبد الرحيم ان الجانب الفلسطيني طالب بعقد جولة جديدة من المفاوضات معربا عن الامل بأن تتم الموافقة على هذا الاقتراح وبعد ذلك يكون عقد القمة الثلاثية. الوكالات