استمرت أعمال العنف الطائفي في جزر الملوك الاندونيسية أمس رغم اعلان حالة الطوارئ. وزاد من مأساة الجزر غرق باخرة أثناء قيامها بنقل 400 من اللاجئين الهاربين من الاشتباكات الطائفية بها. وقال القس ماكسيانيا, بكنيسة ماداناتا في العاصمة أمبون (لقد قتل ستة أطفال على الاقل وأصيب 11 آخرون في أمبون) منذ إعلان الرئيس عبدالرحمن واحد حالة الطوارئ في المدينة يوم الاثنين الماضي. وقد منح إعلان واحد الذي صدر عقب نحو أسبوع من العنف الذي أودى بحياة أكثر من 270 شخصا في مختلف منطقة جزر الملوك البعيدة, الجيش سلطات إضافية لتفتيش المنازل والقيام بعمليات اعتقال وفرض حظر التجول. وصرح ماكسيانيا لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) عبر الهاتف بأنه شكا لسلطات الجيش بشأن عمليات إطلاق النار والهجمات التي يقوم بها الجانب المسلم. وقال ماكسيانيا (أنا نفسي أخشى الخروج لانه لا يزال هناك قناصة في كل مكان بالخارج) . وأضاف أنه رغم أن معارك الشوارع قد خمدت خلال اليومين الماضيين, فإن أصوات انفجارات قذائف الهاون والقنابل محلية الصنع فضلا عن القذائف ونيران المدفعية لا تزال تتردد عبر المدينة الممزقة. من جانب آخر نظم بعض سكان جزر الملوك الاندونيسية المقيمين في هولندا مظاهرة عنيفة أمام مقر البرلمان في لاهاي أمس مطالبين وزارة الخارجية الهولندية بممارسة جملة ضغوط دولية لانهاء العنف الطائفي في جزر الملوك. وقد اضطرت قوات مكافحة الشغب الهولندية إلى فض المتظاهرين. على صعيد آخر يخشى المسئولون من أن يكون كافة من كانوا على متن باخرة غرقت بسبب سوء الاحوال الجوية أمس أثناء قيامها بنقل نحو 400 من اللاجئين الهاربين من الاشتباكات الطائفية في شرق إندونيسيا, قد لقوا مصرعهم. وقال المسئولون في مكتب البحث والانقاذ في جاكرتا لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) ان فرق الاغاثة وصلت إلى مكان الحادث على بعد حوالي 70 كيلومترا قبالة ساحل إقليم سولاويزي شمال البلاد. وأضاف المسئولون أنه لم ترد أي معلومات عن وجود ناجين وبأن السفينة ربما كانت تنقل ما يصل إلى 400 من الركاب وأفراد الطاقم. وتبلغ السعة القصوى للباخرة 35 طنا من البضاعة و270 من الركاب. د.ب.ا