اصدرت محكمة استئناف أبوظبي المدنية برئاسة المستشار محمد نور كلزية امس الحكم النهائي في القضية المرفوعة بأمر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لصالح الصندوق القومي الفلسطيني ضد جويد الغصين الرئيس السابق للصندوق. ويقضي الحكم بالزام الغصين برد مبلغ 6.5 ملايين دولار امريكي وفوائدها بواقع 12% منذ عام 1991 (اي ما وقال المستشار هشام سعيد السراج محامي عرفات انه (بصدور هذا الحكم النهائي لم يعد امام الغصين سوى رد المبلغ المذكور الى حساب اسر الشهداء والمعتقلين بالصندوق القومي الفلسطيني او قضاء عقوبة السجن في دولة الامارات العربية المتحدة) (مقر اقامته الحالية). واضاف (كما يقضي الحكم بتسديد الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة عن كافة درجات التقاضي امام محاكم أبوظبي) . وقضت محكمة أبوظبي الاستئنافية في جلستها المنعقدة يوم امس برفض الاستئناف المرفوع من جويد الغصين بكافة مشتملاته, وبتأييد الحكم الصادر عن محكمة أبوظبي المدنية بتاريخ 29/3/2000 والذي كان قد صدر لصالح الصندوق مع تثبيت الاجراءات بالحجز على اموال وشركة (قرطبة) للاعمار التي يمتلكها الغصين في ابوظبي ومنعه من السفر لحين تسديد المبلغ المحكوم به عليه. وقال المستشار السراج (ويعتبر الحكم الاستئنافي هو الحكم النهائي في القضية ويتم تنفيذه فورا ضد الغصين الذي ترأس الصندوق القومي الفلسطيني لمدة 10 سنوات حصل خلالها على قرض بقيمة 6.5 ملايين دولار من أموال الصندوق ورفض وأنكر هذا القرض مما اضطر الرئيس ياسر عرفات للجوء الى المحاكم بدولة الامارات لاستعادة هذه الاموال مع فوائدها) . وردا على سؤال حول امكانية تنفيذ هذا الحكم النهائي ضد الغصين قال المستشار السراج (يمكن للصندوق القومي الفلسطيني تنفيذ الحكم الاستئنافي الجديد في الخارج في اي بلد توجد فيه اية اموال او عقارات للمدعى عليه جويد الغصين في اي مكان وذلك باجراءات تنفيذ الاحكام طبقا للقانون الدولي الخاص) . وعما اذا كان الغصين قد يلجأ الى المحكمة العليا قال محامي الرئيس عرفات (ان المحكمة العليا في ابوظبي ليست درجة تقاضي وانما هي استثناء لنقض الاحكام من ناحية الخطأ في القانون فقط, واذا طعن المدعى عليه بالنقض فان عليه ان يقدم لمحكمة التنفيذ والمحكمة العليا كفالة بنكية مفتوحة بالمبالغ المحكوم بها دفعة واحدة وفي هذه الحالة يكون ذلك في صالح المحكوم له (الصندوق القومي) لأنه سينفذ على الكفالة بدلا من اجراءات اخرى طويلة. يذكر ان هذه هي المرة الاولى التي تقاضي فيها القيادة الفلسطينية مسئولا من اعضائها السابقين. كتب د. جمال المجايدة