لقي اثنان من موظفي منظمة الاغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) مصرعهما وجرح أربعة آخرون امس عندما اقتحم شاب عراقي مسلح مكتب المنظمة في بغداد. واعلن المسلح ويدعى فؤاد حسين حيدر ويبلغ من العمر 38 عاما ان دافعه للهجوم هو الحصار الدولي المفروض على بلاده منذ عشر سنوات, وذكرانه فتح نيران مدفعه الرشاش دفاعا عن النفس بعد ان اطلق الحراس وقال حيدر في مؤتمر صحفي في مركز شرطة الجادرية ببغداد حيث يتم احتجازه رهن التحقيق ان (الحصار وموت آلاف العراقيين هو الذي دفعني الى القيام بهذا الهجوم) . واضاف (انا طموحي طموح شعب كامل يتكون من 25 مليون شخص تمتلكه حالة اليأس من المستقبل المجهول واذا ما قمت بالعمل اليوم فهناك مليون فؤاد آخر سيقومون بمثل هذا العمل لذا انا لست نادما على عملي وانا اعرف بأنني سأحاكم وسأموت عقابا على عملي) . واكد عند سؤاله عن سلامة عقله (عقلي سليم وجسمي سليم) . واقتحم حيدر مقر منظمة الفاو مسلحا برشاش من طراز كلاشينكوف صباحا حيث فتح النار وقتل موظفا عراقيا والمدير المساعد للمنظمة الصومالي يوسف عبدالله. وحيدر اعزب في الثامنة والثلاثين يعمل ميكانيكي سيارات ويسكن في حي القاهرة في بغداد. وحيدر اسود الشعر واللحية وأسمر البشرة وقصير القامة وكان يرتدي قميصا رصاصيا وبنطلون جينز اخضر ويداه مكبلتان. واضاف انه ذهب (في الساعة الثامنة وخمس دقائق صباحا الى مقر منظمة الفاو لأنها تضم على حد علمي اكبر نسبة من الاجانب وفكرت ان مطالبي ستجاب ومعي سلاح كلاشينكوف مخبأ في حقيبة وسلمت عند الباب ورقة فيها مطالبي الآتية: تسيير رحلة بالطائرة بين بغداد وعمان لأسباب انسانية وزيادة الحصة التموينية التي توزع على الشعب العراقي وتعويض ذوي ضحايا الحصار ونصب تمثال للمجزرة العصرية التي ترتكب بحق شعب العراق ووقف الغارات شبه اليومية للطائرات الامريكية والبريطانية او التنديد بها) . وتابع يقول (اردت في رسالتي التعبير عن شعب كامل يموت يوميا بسبب الحصار لان العالم في الخارج يأكل ويشرب ولا يشعر بمعاناتنا والالام التي نحس بها) . وقال انه خطط سابقا لخطف رئيس لجنة التفتيش عن اسلحة العراق التابعة للامم المتحدة التي رأسها رولف ايكيوس ثم ريتشارد باتلر وكان مستعدا (لقتل احدهم) بهدف تحقيق مطالبه (لكن الحظ لم يحالفني) . واوضح (لقد اخترت المكان واردت في الحقيقة خطف المسئول الاول عن منظمة (الفاو) ولكنني علمت بعد الدخول انه مسافر) . وقال ايضا (لهذا وعندما ارسلت الورقة لم يسمح لي بالدخول فقررت الدخول عنوة وما ان دخلت حتى اطلق الحرس النار علي فجرى تبادل نار كثيف بيني وبينهم ولم ارد قتل احد لكنني فعلت هذا دفاعا عن النفس لذلك احتجزت الموظف النيبالي وتفاوضت عليه مع احد المسئولين العراقيين هاتفيا حيث قال لي سلم نفسك واقنعني بذلك بعدما احسست انني محاصر والرهينة ليست بذلك المستوى فقررت الخروج خارج المبنى والقاء السلاح) . واحتجز المسلح احد مستشاري الفاو النيبالي عمر كركي لأكثر من ساعتين قبل ان يستسلم. كان مدير الفاو في بغداد عامر خليل اكد سابقا اصابة ثلاثة من موظفي المنظمة واربعة من حرس المبنى بجروح اثنان منهم اصابتهما بالغة. ـ ا.ف.ب ـ ا.ب
