استبعد مصدر دبلوماسي سعودي وجود خلافات حول ترسيم الحدود البحرية مع الكويت مؤكدا ان تأخر زيارة ولي العهد والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز لظروف طارئة, وأن ترسيم الحدود محسوم في اطار علاقات الأخوة والمودة. وقال ان عبدالله سيبدأ يوم السبت المقبل زيارة إلى الكويت تستغرق يومين يجري خلالها مباحثات مع الشيخ جابر وقال المصدر الذي طلب عدم الاشارة إلى اسمه ان تأخر زيارة ولي العهد إلى الكويت كانت لظروف طارئة ونفى أن تكون هناك خلافات حول ترسيم الحدود, مشيرا إلى (أن الامر محسوم في إطار علاقات الاخوة والمودة) . من ناحية ثانية أكد دبلوماسيون خليجيون في العاصمة السعودية أن السعودية طلبت ترسيم الحدود مع الكويت في منتصف الثمانينيات وجددت الطلب عام 1992 في أعقاب تحرير الكويت. وتأتي زيارة ولي العهد السعودي الموجود حاليا في المغرب إلى الكويت بعد زيارة إلى مصر تستمر أربعة أيام يلتقي خلالها مع الرئيس المصري حسنى مبارك وعدد من المسئولين المصريين. وكان الامير عبد الله بعث في الاسبوع الاول من الشهر الحالي رسالة إلى أمير دولة الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح تتصل بترسيم الحدود البحرية بين البلدين (وأهمية التوصل إلى حل يحفظ المصالح المشتركة) . وكان مصدر كويتي قد صرح مؤخرا أن المباحثات السعودية الكويتية حول تسوية الحدود البحرية بين البلدين سيتم استكمالها في وقت قريب بالشكل المرضي للطرفين. وقد رسمت السعودية والكويت حدودهما البرية في (المنطقة المحايدة) بين البلدين واتفقا على تقاسم الثروات النفطية في هذه المنطقة لكن لم يرسما الحدود البحرية. ويقع حقل الدرة المتنازع عليه في قطاع بحري لكل من إيران والكويت والسعودية مطالب فيه. وفي عام 1997 جددت إيران والكويت اتفاقا لتأجيل المحادثات بشأن المياه الاقليمية حتى تتوصل الرياض والكويت إلى اتفاق نهائي بشأن الحدود. وكانت إيران أعلنت في 13 مايو الماضي وقف أعمال الحفر في هذا الحقل إثر الاحتجاجات التي أبدتها الكويت والسعودية. ويقدر احتياطي الغاز في حقل الدرة بحوالي 21 مليار متر مكعب مع إنتاج يومي يتراوح بين 18 و 45 مليون متر مكعب. د.ب.ا