قرع الزعيم الاسلامي السوداني الدكتور حسن الترابي امس طبول الحرب مهددا حلفاءه السابقين الذين وصفهم بـ (ذوي الميول العلمانية) من الاقدام على اي خطوة من شأنها ان تعرقل او تحد من نشاطه السياسي متعهدا في الوقت نفسه بنقل البلاد من (حكم العسكر الى الحكم المدني) . وفي مؤمر صحفي عقده بمنزله بضاحية المنشية اسدل الترابي الستار على علاقته التي استمرت لقرابة 11 عاما مع حليفه السابق الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية, معلنا كما كان متوقعا انشاء حزب جديد تحت مسمى (المؤتمر الوطني الشعبي) . وفي تقاطع مثير اعلن اثنان من كبار الوزراء في حكومة البشير انضمامهما للحزب الجديد الذي اعتمد الترابي امينا عاما له, وشهد منزل الزعيم الاسلامي نهار مس تقاطر الحشود الجماهيرية حيث نصب سرداق ضخم امام المنزل واندفع آلاف المناصرين للترابي في مشهد اكد تمتعه بمساندة جماهيرية ضخمة على خلاف ما كان يتوقع. وردد مناصرو الترابي هتافات معادية للحكومة منددين بما اعتبروه (تنكرا للعهود والمواثيق) . وكان الترابي قد شن هجوما عنيفا في مؤتمره الصحفي على الحكومة ومضى يجدد اتهاماته السابقة لها قائلا: (بعض من في السلطة لم يمثلوا المؤتمر الوطني بالكفاءة والامانة المطلوبة فخانوا العهود والمواثيق ونقضوا العقود واستعانوا بقوة السلطان للاستيلاء على اسم المؤتمر الوطني وأمواله والاعلام. وقال الترابي ان نصف اعضاء هيئة الشورى قد عقدوا جلسة استثنائية بمنزله و(قرروا ان يتخذوا نهجا متطورا في تجديد وضع المؤتمر الوطني وذلك باضافة كلمة (الشعبي) لاسم المؤتمر الوطني وذلك سدا للذرائع امام الذين احتكروا اسمه بالسلاح واستلبوا المؤتمر الوطني المسجل قانونا) , ومضى مقللا من دور حليفه السابق في تأسيس المؤتمر الوطني قائلا (احتكروه بقوة السلاح رغم ان الرئيس لم يكن معنا عندما اخترنا هذا الاسم لا لغياب ولكن لأنه لم يكن في الاصل راضيا عن اشاعة الحريات) , وذهب الترابي الى انه يعتبر نفسه كبش فداء لارضاء دول الغرب من اهل السلطان, واضاف: نحن سنعمل بالحسنى من خلال كل المنابر والدوريات الاعلامية والصحفية ولن نبادر باستخدام القوة, ولكن اذا ارادوا ان يستمروا في غيهم فلنا من القوة ما نستطيع ان ندفع به عن انفسنا اي اذى) . ونفى الترابي ان تكون لمجموعته اي نشاط داخل القوات المسلحة وقال ان هذه الكلمات اراد بها النائب الاول ان (يلملم شتات نفسه المبعثر ويراشق بها) امينه السابق. واعلن الترابي من خلال المؤتمر الصحفي ان عبدالله حسن احمد وزير شئون مجلس الوزراء قد تقدم باستقالته من منصبه (لأن من في السلطة قد هدموا معاني الشورى والمؤسسية, واصفا اجتماع مجلس الشورى الذي اقر اقالته بأنه (مجلس سلطان اقر قرارات السلطان) . وفور انتهاء المؤتمر الصحفي خرج الترابي الى الجماهير التي احتشدت امام داره ليحضر مهرجانا خطابيا ضخما كان اول من خاطبه ياسين عمر الامام الامين العام للمؤتمر الوطني (الجديد) بولاية الخرطوم. الذي صب جام غضبه على رئيس مجلس شورى الحزب الحاكم مكررا ذات التهديدات التي وجهها الترابي. وتزامن اعتلاء وزير شئون مجلس الوزراء المستقيل عبدالله حسن احمد للمنصة, مع وصول د. الحاج آدم يوسف وزير الزراعة المستقيل حيث حمل الاخير على الاعناق. الى ذلك تردد ان مجموعة اخرى من الوزراء ستقدم الاستقالة خلال الساعات المقبلة بينهم د. اسماعيل المتعافى وزير الصناعة ود. شرف الدين بانقا وزير الشئون الهندسية بولاية الخرطوم ود. محمد محيي الدين الجميعابي محافظ ام درمان. الخرطوم ـ عثمان فضل الله