رحب لبنان أمس بمطالبة مجلس الامن الدولي اسرائيل ازالة الخروقات الحدودية وطالب المجلس بالزام الدولة العبرية بازالتها فيما وصلت الى بيروت امس طلائع تعزيزات قوات الطوارئ الدولية وسط ترجيح نشر الجيش اللبناني في مناطق الجنوب المحررة خلال اسابيع. وكان امين عام الامم المتحدة كوفي عنان عرض تقريرا على مجلس الامن اعدته قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) العاملة في جنوب لبنان اقر وجود ستة خروقات اسرائيلية للحدود وخرقا اخر تجرى دراسته. ولم يأخذ المجلس بعين الاعتبار ثلاثة خروقات اخرى أكد عليها الجانب اللبناني بدعوى وجودها في القطاع الشرقي لجبل الشيخ الذي يتبع للقرار الدولي 242 وليس 425. وطالب المجلس اسرائيل بازالة هذه الخروقات بشكل فوري. وقال التلفزيون اللبناني الرسمي ان الرئيس اميل لحود عبر (عن ارتياحه لاقرار مجلس الامن الدولي بحقيقة وجود خروقات اسرائيلية للحدود اللبنانية مشيرا الى ان ذلك يعتبر اعترافا دوليا بعدم تنفيذ اسرائيل للقرار 425 بحذافيره) . واضاف تلفزيون لبنان ان لحود اكد (حرص لبنان على التعاون الكامل مع الامم المتحدة وأمل في ان تؤدي جهود المنظمة الدولية الى الزام اسرائيل سريعا بالانسحاب حتى الحدود المعترف بها دوليا) . رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص اكتفى من جهته بالقول ردا على قرار مجلس الامن ان (عمل التحقق يتواصل) مؤكدا وجود 14 خرقا اسرائيليا للحدود اللبنانية. تيمور جوكسيل المتحدث باسم (يونيفيل) قال ان عمليات التحقق من الانسحاب على الجانب الاسرائيلي مستمرة ويجري التثبت من ازالة الخرق السابع للحدود. واشار جوكسيل الى انه (من المقرر ان يرسل الاسرائيليون فريقهم الخاص) مشيرا الى ان قوات الطوارىء لا تعلم (مستوى مواصفات) اعضاء الفريق وما اذا كانوا خبراء او مجرد مرافقين. واضاف: (لم نتلق جوابا من الاسرائيليين عن شكوانا ونحن نواصل التحقق) . وقال:(ما زالوا يقولون بانهم يتثبتون من شكاوى قوات الطوارىء بشأن الخروقات) ولكننا (نجد صعوبة في رؤيتها مصححة على الارض) . بالتزامن مع ذلك اعلن جوكسيل وصول اول دفعة من تعزيز القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان تضم 50 جنديا اوكرانيا متخصصين في عمليات نزع الالغام حيث يصطحبون معهم معدات متطورة في هذا الحقل. ووصل هؤلاء الى مطار بيروت امس كدفعة اولى من نحو الف جندي دولي تم الاتفاق على دعم القوات الدولية بهم. وهذه الدفعة هي اول دفعة من اصل 650 جنديا من اوكرانيا معظمهم متخصص في عمليات نزع الالغام. علما بان كييف تشارك للمرة الاولى في قوات الطوارىء العاملة في جنوب لبنان. واوضح جوكسيل ان الاوكرانيين سيتوجهون فورا الى قانا خارج المنطقة التي كانت تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان للتمركز في المنطقة التي تتنشر فيها الكتيبة الفيدجية التابعة لقوات الطوارىء. من جهته رجح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري امس نشر جيش بلاده في مناطق الجنوب المحررة خلال اسابيع. ودعا برى فى تصريحات له امس الى استثمار الانتصار فى التحرير لصالح القضية الوطنية مؤكدا ان لبنان لن يخسر الجنوب بعد الان. وحذر برى من المؤامرات الاسرائيلية على لبنان لانها تريده مشلولا وعميلا لها مؤكدا على التحالف القائم بين حركة امل التى يتزعمها وبين حزب الله وعلى ضرورة مشاركة حزب الله فى اية حكومة وفاق وطنى. وكان برى التقى امس مع حسن نصر الله الامين العام لحزب الله على رأس وفد من الحزب. واوضح نصر الله ان هذا اللقاء يندرج فى اطار لقاءاته بالقيادات اللبنانية لتبادل التهنئة بالنصر الذى حققه لبنان وهو نصر للبنانيين جميعا وليس لفئة او لجهة معينة. ـ الوكالات
