اتبعت اسرائيل اشارات الغزل لسوريا باشارة مماثلة للبنان تمثلت بقرار مستهجن وغير مسبوق بضخ آلاف الامتار المكعبة من المياه لعشر قرى لبنانية محررة تحت مسميات انسانية فيما لوح بالمقابل حسن نصر الله امين عام حزب الله بعد أول لقاء مع الرئيس اللبناني اميل لحود، باستئناف المقاومة وضربات صواريخ الكاتيوشا حال لم تسفر الدبلوماسية عن استرجاع كامل الحقوق اللبنانية. فيما طلب مجلس الأمن من اسرائيل وقف الخروقات للأراضي اللبنانية. القرار الاسرائيلي المفاجئ ورد في رسالة غير مباشرة حملتها قيادة قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) للقيادة اللبنانية مفادها ان اسرائيل بدأت ضخ المياه الى الجنوب اللبناني المحرر (تضامنا) مع معاناة اللبنانيين في القرى الحدودية) . واستغربت المصادر اللبنانية هذه الخطوة غير المسبوقة سواء من قوات الطوارئ منذ انتشارها عام 1978, او من اسرائيل الممعنة في سرقة المياه اللبنانية, خاصة وانها جاءت بعد ساعات قليلة من اقتراح اسرائيلي لتسوية وضع بحيرة طبريا مع سوريا, يكون التوافق عليه مدخلا لاستئناف المفاوضات على المسارين السوري واللبناني, وانجاحها, حسب التوجه الاسرائيلي. وأفاد التبليغ الدولي ان اسرائيل بدأت (تضخ) عشرات الالاف من الامتار المكعبة من مياه الشفة يوميا, من محطة للضخ في منطقة زرعيت الى عشر قرى كانت تحت احتلالها واكبرها مدينة بنت جبيل, ومعظم سكانها من اللبنانيين المسيحيين. واضاف ان ذلك جزء من تنفيذ مشروع وافق عليه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ويخصص 600 الف متر مكعب من المياه مجانا, وبكلفة 1.5 مليون شيكل اسرائيلي الى بعض المناطق اللبنانية الحدودية, وذلك: (لأسباب انسانية تتعلق بحاجة الذين ساعدوا اسرائيل لسنوات خلال احتلالها) . تزامنت هذه الخطوة مع اول لقاء بين رئيس لبناني وزعيم حزب الله حيث استقبل اميل لحود حسن نصر الله في قصر بعبدا الرئاسي حيث قدم الأخير التهنئة بتحرير جنوب لبنان للرئيس اللبناني الذي قلده وساما رفيعا. وأكد نصر الله على بقاء خيار المقاومة لاسترداد كافة الحقوق اللبنانية في انتظار ما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية الجارية. وقال للصحفيين عقب اللقاء (ان المقاومة جاهزة وستتحمل مسئولياتها وان كل شيء وارد ضد اسرائيل) . ونفى بصورة قاطعة ان يكون قد قدم للأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان اثناء لقائهما في بيروت الاسبوع الماضي, أي ضمانات لأمن المستعمرات الشمالية لاسرائيل قائلا: (نحن لسنا معنيين بطمأنة المستعمرات, وان كل ما يدور امريكيا الآن يهدف الى تطمين العدو, وليس لاعطائنا اي ضمانات) . واضاف ان (المقاومة لم تتخل عن خيار الكاتيوشا, وانه مازال جاهزا للدفاع عن لبنان, طالما ان هناك تهديدات واسرى. وكشف نصر الله انه مازال لاسرائيل في الجنوب شبكات تجسس لديها الاجهزة والشيفرات. من جهة أخرى طلب مجلس الامن الدولي أمس من اسرائيل وقف الخروقات للاراضي اللبنانية والتي اشارت اليها قوات الامم المتحدة المنتشرة في جنوب لبنان في اسرع وقت ممكن, كما اعلن رئيس المجلس جان ديفيد ليفيت. وقال دبلوماسيون ان قوة الطوارىء الدولية المؤقتة العاملة في جنوب لبنان كشفت عن خمسة خروقات في تقرير رفعته الى المجلس. وقد رفض الاخذ بأحد الخروقات المفترضة فيما سيتم درس طلب آخر بشكل معمق. وجاء في التقرير انه بين الخروقات الخمسة للاراضي اللبنانية التي سجلتها القوة الدولية هناك ثلاثة استهدفت طرقا تسلكها الدوريات وخرق واحد لمركز مراقبة بالاسلحة الرشاشة وآخر لخندق يوجد فيه جنود. وقال رئيس المجلس السفير الفرنسي ليفيت ان (أعضاء مجلس الامن وافقوا على اقتراحات الامين العام (كوفي عنان) لوقف الخروقات على خط الانسحاب التي اشارت اليها قوة الطوارىء الدولية المؤقتة العاملة في جنوب لبنان هذا الصباح في اسرع وقت ممكن) . وكرر اعضاء المجلس دعوة (الطرفين الى احترام الخط) . بيروت ـ وليد زهر الدين