اشتعلت أمس حرب التصريحات القانونية بين محامي مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) والمتهم بتخريب شبكة انترنت الامارات في الوقت الذي تواصل فيه نيابة دبي التحقيقات الخاصة بالقضية حيث طلبت أمس من (اتصالات) تقديم تقريرها التفصيلي حول القضية وملابساتها. وكشفت مصادر مطلعة باتصالات أمس لـ (البيان) ان حجم خسائر المؤسسة من تعطل شبكة الانترنت يومي السابع والثامن من يونيو بسبب الاختراق بلغت نحو ثلاثة ملايين درهم نتيجة التعطيل الذي استمر لمدة 5 و7 ساعات في كل يوم من هذين اليومين ونتيجة لذلك لم يستطع المشتركون الدخول إلى الشبكة. وفي تصريح لـ (البيان) كشف حمد بن كدفور المهيري محامي (اتصالات) ولأول مرة عن نص جديد في قانون العقوبات الاتحادي يدين جريمة اختراق شبكة الانترنت في الامارات حيث قال ان المادة 297 من القانون تعالج تنظيم هذه الجريمة وما شابهها من جرائم مستحدثة. وأوضح ان المشرع في المادة المذكورة قصد تعميم الحماية وشمولها لكل تعطيل أيا كان نوعه لكل وسيلة من وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية المخصصة للنفع العام أو قطع أو تلف في شيء من أسلاكها أو أجهزتها حال دون اصلاحها مؤكدا بأن هذا النص المادي, وهناك الركن المعنوي وهو القصد الجنائي العام وهو العلم وتوفره لدى المتهم بأنه يعلم ان ما يفعله يخالف القانون ويعد فعلا مؤثرا يعاقب عليه القانون. من جهة أخرى أكد الدكتور حبيب محمد شريف الملا محامي المتهم في قضية تخريب الشبكة انه على ثقة من براءة موكله من التهم التي نسبتها إليه (اتصالات) وانه سيطالب في حال ثبوت البراءة بتعويض مادي في خانة الملايين درهم, فضلا عن قضية أخرى ثانوية تتعلق بالفصل التعسفي من قبل جهة العمل الذي لا يمكن اتخاذه حسب قانون العمل إلا بعد صدور حكم بالادانة. وأضاف في مؤتمر صحفي عقده أمس بحضور المتهم ان القيام باعداد قانون في الوقت الحالي إنما هو اقرار ضمني ان المتهم في ظل القوانين الحالية غير مجرم, وإلا ما سبب السعي إلى الاسراع لوضع قانون جديد طالما كانت القوانين الحالية مستوفاة؟! وحول سؤاله ان كانت طبيعة التهمة لها علاقة بالانترنت أكد حبيب الملا ان قانون العقوبات ليس فيه أي جريمة على استخدام الانترنت أو أية اشارة إلى الانترنت, إلا ان الاستناد كله هو على قانون (اتصالات) الذي صدر عام 91, بينما أدخلت خدمة (الانترنت) في عام 95. وفي تصريحات مختصرة أدلى بها المتهم في القضية (لي) 21 عاما بريطاني الجنسية, لمندوبي الصحف قال انه يعيش في كابوس ودمار نفسي بعد أن خسر بسبب القضية وظيفته - فني كمبيوتر في احدى شركات المقاولات - والامتيازات التي تبعتها كالمنزل والسيارة. وأكد بأن لا علاقة له بالتخريب المزعوم الذي طال الشبكة لانه اعتاد على استخدامها كمشترك عادي, كما لا يدرك سبب الاتهام الموجه إليه ولا حجم الأضرار التي لحقت بالشبكة لأن لا علاقة له بالقضية. كتب علي شهدور