وافقت اللجنة التي شكلها مجلس الشعب السوري (البرلمان) لدراسة اقتراح ترشيح الدكتور بشار الأسد أمس بالاجماع على الاقتراح وبقي أمام المرشح موافقة المجلس التي يتوقع أن تصدر اليوم الثلاثاء بعد اكتمال المداولات. وقد أقرت اللجنة ، ترشيح القيادة القطرية للحزب الحاكم للدكتور بشار وقدمت تقريرها الذي تلي في الجلسة التي عقدها مجلس الشعب مساء أمس. ومن المقرر أن تستأنف المداولات اليوم الثلاثاء وفي ختامها سيحدد موعد الاستفتاء الشعبي على رئيس الجمهورية. وكان مجلس الشعب قد استمع إلى تقرير اللجنة الخاصة حول ترشيح القيادة القطرية للحزب للدكتور بشار الأسد رئيسا للجمهورية وجاء في تقرير اللجنة ان أعضاء اللجنة المشكلة من سبعين عضوا برئاسة عبدالله الموصللي نائب رئيس المجلس تداولت رسالة القيادة القطرية المتضمنة ترشيح بشار الاسد لرئاسة الجمهورية فقد رأت اللجنة ان مرشح القيادة القطرية بشار الأسد هو القادر على مواصلة المسيرة وهو راعي التحديث والعلم وأكدت اللجنة في تقريرها ان الدكتور بشار جندي عقائدي ملتزم ونهل من معين مدرسة والده الراحل وهذه الصفات تؤهله لتحمل المسئوليات في البناء والتحرير فإن اللجنة أجمعت بالموافقة على ترشيح الدكتور بشار الأسد لمنصب رئيس الجمهورية. وطرح رئيس المجلس تقرير اللجنة على المداولة والنقاش لأعضاء المجلس وقد تحدث عدد كبير من الأعضاء أعلنوا في كلماتهم تأييدهم المطلق للدكتور الأسد في تولي رئاسة الجمهورية. وبدأت المداولات بكلمة انتقادية من قبل العضو منذر موصللي الذي اعترض على نقطة دستورية مما أثار حالة قصيرة من التوتر بينه وبين رئيس المجلس وأبدى الأعضاء غضبهم لما قاله الموصللي وأقفل رئيس المجلس النقاش في هذه المسألة بالقول ان ما قاله الموصللي غير صحيح ولم تحدث أية مخالفة دستورية, ثم عاد الموصللي وقدم اعتذاره للمجلس. وطالب عدد كبير من الأعضاء على متابعة الحملة لمكافحة الفساد والتقصير ومحاسبة كل من أساء الأمانة والثقة. وكان مجلس الشعب قد أقر بعد ساعات من وفاة الاسد في العاشر من يونيو الحالي, تعديلا للمادة 83 من الدستور التي كانت تنص على أن عمر الرئيس يجب ألا يقل عن 40 عاما. وأصبح السن بعد التعديل 34 عاما وهو عمر بشار. وبينما كان المجلس يناقش مسألة الترشيح انتشرت لافتات التأييد لبشار في شوارع دمشق فيما تجمع المئات من الشبان خارج مبنى المجلس, حاملين صورا لبشار وأبيه وهم يهتفون: (نفدي بشار بدمائنا) و (بالروح بالدم نفديك يا بشار) و (الله .. سوريا.. بشار.. وبس) و (يا الله يا جبار احمي الدكتور بشار) . من جهة أخرى دعت جماعة (الاخوان المسلمين) السورية المحظورة في بيان أصدرته أمس في العاصمة الأردنية عمان السلطة الجديدة في دمشق الى الاستفادة من (الفرصة التاريخية) لطي صفحة الماضي من خلال (احترام حقوق الانسان) و(التعددية) السياسية. وجاء في بيان وقعه المراقب العام للاخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني ان جماعة الاخوان المسلمين (وعلى الرغم من تحفظها على الطريقة التي عدل بها الدستور وانتقلت بها السلطة لتؤكد من جديد ان امام القيادة السورية فرصة تاريخية لاعادة النظر في السياسات القائمة) . ودعت المنظمة القادة السوريين الجدد بدون تسميتهم وبينهم بشار الاسد الى (فتح صفحة جديدة في تاريخ الوطن تعيد الى الشعب السوري لحمته ووحدته الوطنية) .